أ ش أ - أججت تصريحات السيناتور باراك أوباما المرشح الديمقراطى فى انتخابات الرئاسة الامريكية حول الانسحاب من العراق والتى قال فيها إنه بصدد تغير موقفه من إنسحاب القوات الامريكية من العراق الجدل والامر الذى جعله يسرع ويتراجع عن هذه التصريحات فيما تبدو المسألة العراقية بمثابة تحد كبير لهذا المرشح المنحدر من أصل أفريقى والذى يطمح للوصول للبيت الابيض.
واستعرضت ، صحيفة "نيويورك تايمز" فى تقرير بثته مساء أمس على موقعها الالكترونى، ماحدث أمس "الخميس" عندما المح باراك أوباما إلى تغيير محتمل فى سياسته تجاه بقاء القوات الأمريكية فى العراق لمدة طويلة ثم تراجعه عن هذا التوجه ذهبت الصحيفة الى ان هذه الوقائع تبرهن على مدى تعقيد الملف العراقى وان هذا الملف بدينامياته المتغيرة بالفعل يشكل تحديا كبيرا لاوباما.
ورأت الصحيفة أن باراك أوباما يسعى جاهدا للاحتفاظ بعنصر المرونة دون التخلى عن تعهده الجوهرى فى حملته الانتخابية وهو "انهاء الحرب فى العراق اذا ماانتخب رئيسا للولايات المتحدة".
ولاحظت الصحيفة فى تقريرها ان الجمهوريين فى المقابل يكثفون من حملتهم التى تؤكد على ان باراك سيغير موقفه حيال المسألة العراقية فيما ربط المرشح الديمقراطى موقفه بزيارته المرتقبة للعراق، وقال "عندما أذهب إلى العراق وتتاح لى فرصة التحدث مع القادة الميدانيين، سأحصل بالتأكيد على مزيد من المعلومات وسأواصل رسم الخطوط العريضة لسياستى"، مضيفا "دائما ما قلت إن وتيرة الانسحاب ستمليها سلامة قواتنا والحاجة للحفاظ على الاستقرار، وهذا لم يتغير".
ومضت الصحيفة القول إن المسألة العراقية بمتغيراتها تشكل فى الحقيقة اختبارا للمرشحين الديمقراطى والجمهورى معا وان تأييد المرشح الجمهورى جون ماكين للحرب على العراق قد يكلفه ثمنا باهظا فى الانتخابات الرئاسية المزمعة فى شهر نوفمبر القادم.
ومن المقرر أن يزور أوباما العراق وأفغانستان فى الفترة القريبة المقبلة، فى إطار جولة لوفد من الكونجرس لم يحدد موعدها بعد لأسباب أمنية.
وكانت تصريحات أوباما حول احتمال اقدامه على تغيير فى سياساته بشأن بقاء القوات العراقية قد اثارت ردود فعل مضادة بقوة الامر الذى استدعى من المرشح الديمقراطى مؤتمرا صحفيا ثانيا عاود فيه تأكيد تمسكه بموقفه الأصلى.
|