أ ش أ -ذكرت تقارير إعلامية تركية اليوم " الخميس" أن المفاوضات السورية الاسرائيلية الجارية حاليا بشكل غير مباشر تحت رعاية تركيا ستتحول فى القريب العاجل الى مفاوضات مباشرة .
وواوضحت التقارير استنادا الى مصادر اسرائيلية أنه من المتوقع أن ينتقل الجانبان اللاسرائيلي والسورى الى مرحلة المفاوضات المباشرة قريبا .و ذكرت صحيفة " ميلليت " على موقعها الألكترونى أن الوفدين السورى والاسرائيلي ، اللذين سيختتمان الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة فى اسطنبول اليوم سيعودان مرة اخرى فى غضون اسبوعبن ، ومن المنتظر أن يتفقا على موعد للبدء فى المفاوضات المباشرة خلال هذه الجولة .
ورجحت الصحيفة أن يتم تحديد موعد البدء فى المفاوضات المباشرة خلال اللقاء المحتمل بين الرئيس السورى بشار الأسد ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت فى 1 يوليو الجارى خلال قمة تدشين الاتحاد من أجل المتوسط فى باريس ، وأن يبلغ .
و من وجهة النظر المصرية فيما يتعلق بمستقبل المفاوضات السورية - الإسرائيلية، فلا شك أنه يتحدد في ضوء مجموعة من المعطيات والظروف المحيطة بهذه المفاوضات، والتي تأتي على رأسها الأوضاع السياسية الداخلية في إسرائيل.
إذ من شأنها التأثير على توجهات تل أبيب عامة نحو السلام سواء مع سوريا أو مع غيرها من الدول الأخرى؛ وهو ما أكد عليه الكاتب "أبراهام تيروش" في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم 2 من الشهر الجاري، حيث أشار إلى أن تغيرات الخريطة الحزبية الإسرائيلية والتي تشهد حراكا كبيرًا هذه الأيام، تؤثر بشكل مباشر وواضح على تشكيلة أي حكومة إسرائيلية من الممكن أن تعقد اتفاق سلام مع سوريا.
وليس أدل على ذلك من إقرار مشروع قانون في الكنيست بدعم من الأحزاب اليمينية يحظر عقد اتفاق سلام والتنازل عن أراض إلا بعد طرح الأمر على استفتاء شعبي أو موافقة أغلبية أعضاء الكنيست.
يضاف إلى ذلك، فإنه من غير الممكن تجاهل الدور "الدولي" المهم في هذا الموضوع وبخاصة الدور الأمريكي الذي من شأنه أن يُعجّل أو يبطئ من تدشين اتفاق سلام متوقع بين تل أبيب ودمشق تكون له آثاره المباشرة على مصالح القوى الدولية ولاسيما واشنطن في المنطقة؛ وفي هذا الصدد كان كل من "عوزي آراد" رئيس المعهد الإسرائيلي للدراسات الإستراتيجية، مستشار لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي.
و"راحيل مختيجر" الباحثة في المعهد الإسرائيلي للدراسات الإستراتيجية، قد أشارا في ورقة بحثية لهما تحت عنوان "خيارات استبدال الأراضي مع سوريا في إطار تسوية سلمية"، إلى أن أولى النتائج المباشرة لمثل هذا الاتفاق ستكون فك تحالف ما يسمى بـ"الممانعين" في المنطقة، الأمر الذي من شأنه تغيير شكل خريطة التحالفات الاستراتيجية في الشرق الأوسط. .
|