أ ش أ - وسط حضور عربي ودولي غير مسبوق وخلال فترة لم تتجاوز النصف ساعة فقط انتقل لبنان رسميا من مرحلة الى مرحلة أخرى تختلف كليا في تفاصيلها وعناوينها عما سبقتها.
وحسم لبنان البند الأول من المبادرة العربية بانتخابه المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية فيما يتبقى البندين الثاني المتعلق بحكومة الوحدة الوطنية المنتظر ان يتبلور في غضون الأيام القليلة المقبلة لينطلق البحث في البند الثالث المتعلق بقانون الانتخابات الجديد.
وعلى الرغم من تردد اسم العماد سليمان منذ فترة طويلة تجاوزت العامين كمرشح لرئاسة الجمهورية الا انه خلال هذه الفترة شهد موضوع اختياره حالة متزايدة من الشد والجذب بين كافة الأطراف اللبنانية حيث كان هناك فريق يرى ضرورة انتخابه باعتباره شخصية لاخلاف عليها ومشهود لها بحسن الخلق ونظافة اليد الى جانب حاجة البلاد اليها في هذه المرحلة نظرا لحياديته باعتباره قائدا للجيش وقاد هذا الفريق في ذلك الوقت دون اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري وبعض أقطاب المعارضة الذين تجنبوا اعلان موقفهم بشكل واضح لموقف المعارضة من ترشيح رئيس التيار الوطني العماد ميشال عون.
وكان سليمان حريصا طوال الفترة الماضية وفي آتون الخلافات السياسية الطاحنة على الابتعاد بالجيش عن مجال التجاذب والخلاف السياسي بين فريقي الأغلبية والمعارضة وناشد الفريقين أكثر من مرة بضرورة عدم أخذ الجيش في اتجاه أي منهما في خلافاتهما.
|