أعرب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي قدم أمس الأحد استقالة حكومته في ختام ثلاث سنوات طغي عليها استعراض قوة مع المعارضة بقيادة حزب الله، عن رغبته في عدم ترؤس حكومة جديدة، وذلك في مقابلة خاصة مع وكالة فرانس برس.
وقال السنيورة لقد مارست مهامي طيلة ثلاث سنوات، واعتقد ان الوقت حان للتغيير .
وأضاف لكن إذا كان الأمر يعود لي انا شخصيا، فاني راغب في التخلي عن منصبي. لقد اكتفيت. وحان الوقت للتوجه نحو أمور أخري علي علاقة بالشأن العام .
لكن رئيس الوزراء الحالي (64 عاما) شدد ان القرار النهائي يعود للغالبية النيابية التي ينتمي إليها وان لم يكن هو نفسه نائبا.
ويجري في هذه المرحلة التداول باسم السنيورة إلي جانب سعد الدين الحريري زعيم تيار المستقبل، ابرز مناهضي سورية، لتولي رئاسة الحكومة الجديدة.
وأعرب السنيورة عن ترحيبه باتفاق الدوحة رافضا ان يري فيه استسلاما للأكثرية ـ المدعومة من الغرب والمملكة العربية السعودية ـ أمام المعارضة القريبة من إيران وسورية.
وقال اني مقتنع بأنه اتفاق قدمنا جميعا خلاله تنازلات لمصلحة البلد .
وأضاف السنيورة اعتقد ان ما حصل في الدوحة اخذ في الاعتبار مجمل الإحداث الأخيرة والصدمة التي عشناها عندما استولي مقاتلو حزب الله علي المدينة ووجهوا السلاح ضد أهالي بيروت .
وأعرب السنيورة عن ثقته في ان الحزب الشيعي لن يوجه أسلحته ضد اللبنانيين بعد ألان. وقال الأمر يشبه رصاصة لا يمكنك إطلاقها سوي مرة واحدة لأنهم يعرفون ما ستكون عليه النتائج. وأشار إلي انه إذا ما لجأ حزب الله مجددا إلي القوة فسيكون ذلك كمن يفتح عليه ابواب جهنم واعتقد أنهم تلقوا الرسالة .
وفي عودة إلي السنوات الثلاث التي أمضاها رئيسا للحكومة اللبنانية وشهد خلالها خصوصا الحرب الإسرائيلية علي لبنان صيف العام 2006، أكد السنيورة انه سيتصرف بالطريقة نفسها لو تكرر.
وقال لقد تعرضت للكثير من الظلم والاتهامات (من جانب المعارضة)، لكنهم في نهاية المطاف مواطني، وقد خدعوا أحيانا وعلي ان احترمهم .
وأضاف علي الرغم من كل المعاملات السيئة التي تعرضت لها، لو كان علي معاودة العمل، لقمت به بالطريقة نفسها .
وقال اني احلق ذقني يوميا أمام المرآة واحترم الوجه الذي أراه إمامي .
وبشأن المستقبل، قال السنيورة انه يريد تكريس المزيد من الوقت لعائلته.
وأعرب عن أسفه قائلا منذ دخولي العمل العام، لم امض وقتا مع عائلتي. كان علي تخصيص المزيد من الوقت للتواجد مع أطفالي .
|