أعترف تقرير رسمى بأن الحكومة الامريكية لم تكن مستعدة لعملية اعادة البناء واسعة النطاق التى كانت مطلوبة بعد غزوها العراق وأنه عند كل منعطف كان يمكنها تعديل جهودها غير ان الحكومة الامريكية اخفقت في تفهم المشاكل التي تواجهها .
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية فى موقعها الاليكتروني أن المفتش العام المعنى باعادة اعمار العراق ستوارت براون قال في تقييم واسع النطاق للجهود الامريكية لاعادة الاعمار فى العراق انه لم يكن لدى وزارة الدفاع بعد ايام من الغزو اي استراتيجية لاصلاح المؤسسات حكومية أو البنية التحتية وفى السنوات التالية انضمت وكالات اخرى لتلك الجهود ولكن فى غياب خطة شاملة وبدون توافر بنية لتنظيم وتنفيذ مهمة بمثل هذا الحجم الكبير.
وقال براون فى تقرير له إن حدود المسئولية مازالت غير واضحة في جهود اعادة البناء. فمع المطالبة بالتعجيل ونقص في كوادر الحكومة، عهد بالكثير من عمليات الاشراف الى المقاولين لتولى هذا العمل فى الوقت الذى لم يتوافر فيه تنسيق يذكر بين الوكالات المختلفة ومن ثم كانت النتيجة سلسلة من الفرص المفقودة للتعامل مع هذا الوضع الفضفاض.
وأضاف المسئول الأمريكى فى تقريره أن "وجود طبقات ادارية كثيرة.. جعل من الصعب تحديد من الذي لديه السلطة الاخيرة بشأن الاموال والاشخاص والمشروعات".
ويعتزم بروان تقديم تقريره فى وقت لاحق اليوم الى لجنة الامن الداخلي والشئون الحكومية في مجلس الشيوخ الامريكي.
وذكرت الصحيفة ان التقرير يقدم تسع توصيات بينها واحدة تطالب بسن تشريع لتنظيم عمل الادارات والوكالات المعنية في عمليات ما بعد الحرب في اطار قانون تنظيم وزارة الدفاع لعام 1986 والذي دمج افرع الاجهزة وعزز من عمل الوحدات ووضع حدا للتداخل العملياتي.
واقترح التقرير عملية مماثلة لايجاد تخطيط وتنفيذ متجانس لعمليات إعادة البناء من جانب وزارتي الخارجية والدفاع والوكالة الامريكية للتنمية الدولية.
ومن بين التوصيات الاخرى، تحسين الارشادات العامة الخاصة بالعقود والمشتريات واشراك الافراد الذين يعرفون المنطقة والاستعانة بمقاولين وبائعين محليين وتخطيط افضل لبرامج اعادة البناء على المدى القصير والمدى الطويل وارساء خطوط عامة للفترات التى سيقضيها أولئك الذين يعملون في مشروعات اعادة البناء.
وقالت "الواشنطن بوست" ان هذا التقرير يحدد للمرة الاولى اطارا زمنيا يوثق الافتقار الى التخطيط من بداية الحرب في العراق وتطرق إلى الامور المطلوبة التي غابت خلال هذه الفترة كما يوصف النطاق الذى مضت عليه عمليات اعادة البناء منذ بدء غزو الولايات المتحدة للعراق ويوضح كيف ان الكونجرس قدم اموالا كبيرة بدون ان يكون لديه فكرة تذكر عن كيفية انفاقها.
وقالت الصحيفة ان الدفع باتجاه انجاز المشروعات سريعا، كان يعني تسليم معظم مشروعات اعادة الاعمار الى مقاولين فى ظل اشراف ضئيل من الحكومة بسبب تدهور الوضع الامني وقد أدى غياب التنسيق الى تفاقم كل نقيصة .
أ ش أ - 22/03/2007 10:17 GMT |