اكد مفوض عام فتح عضو اللجنة المركزية للحركة احمد قريع امس بان الحركة عاقدة العزم علي عقد مؤتمرها العام السادس هذا العام لانتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين، لان الحركة تحتاج لتعزيز قيادتها في مختلف المستويات القاعدية والوسطي والعليا حتي تستطيع النهوض.
وقال قريع في لقاء مع دائرة الاعلام في مفوضية التعبئة والتنظيم، مدشنا به رسميا الموقع الالكتروني للمفوضية امس: لقد عقدنا العزم في اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح، وبالتزام وتوجيهات من الأخ الرئيس أبو مازن، القائد العام لحركة فتح، علي ذلك ولن يحول بيننا وبين انعقاد المؤتمر الا كارثة او معجزة.
وتابع قريع قائلا: ان فتح تحتاج لتعزيز قيادتها في مختلف المستويات القاعدية والوسطي والعليا، فالتحولات التي رافقت حركة فتح منذ المؤتمر الخامس (عام 1989) هي تحولات عميقة وهائلة، حيث نهاية الحرب الباردة وانهيار الكتلة الشرقية وبروز عالم القطب الواحد، وحرب الخليج ودخولنا في عملية السلام في مدريد، وتوقيع اتفاق اعلان المباديء (اوسلو) وانشاء اول سلطة وطنية علي الارض الفلسطينية، وعملية بناء السلطة واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية 1996 ثم 2005 و2006 والانتفاضة وفقدان حركة فتح للزعيم المؤسس الشهيد ياسر عرفات، ودخول حماس معترك العمل السياسي وانقلاب حماس.
واضاف: هذه الأحداث والتحولات لم تمنح فتح فرصة البناء الداخلي الطبيعي والنظامي بل عاد المشروع الوطني والسياسي نشطا ويتم تقديمه علي المصلحة الحركية، وهذه من سمات وميزات فتح الاصيلة لان حركة فتح حركة تحرر وطني مستقلة وليست حزبا أيديولوجيا، ولا أقول هذا في سياق التبرير بل في سياق التأطير الحقيقي لواقع فتح ولتأكيد انعقاد المؤتمر السادس.
واكد قريع علي انعقاد المؤتمر العام السادس للحركة قائلا: الان لم يعد لدينا اعذار ولا خيارات ، المؤتمر العام سيقوم علي تنشيط حركة فتح من خلال تجديد بنائها الهيكلي ديمقراطيا وانتخاب لجنة مركزية جديدة ومجلس ثوري جديد.
واضاف: اللجنة التحضيرية عقدت اجتماعاتها بانتظام وهي تتابع قرارات اللجنة المركزية والمجلس الثوري، واللجنة تعمل بصمت وجهد فاعل لاجل انجاح انعقاد المؤتمر لان نجاح المؤتمر هو مهمة كبري، فالمؤتمر يحتاج لتوفير عوامل نجاحه اعدادا وتحضيرا جيدا وهذا ما تفعله اللجنة التحضيرية .
وتابع قائلا: سنشهد المؤتمر العام هذا العام بالجهود المخلصة، وان كنا لم نحدد بعد زمانه ومكان انعقاده.
وعن اوضاع الحركة الداخلية والصراعات الداخلية فيها قال قريع: نحن نمر بمرحلة مختلفة جوهريا لدينا منافسة في العمل السياسي والاداري، مع فصائل أخري، لذلك اسقطنا التنافس الداخلي ووحدنا الجبهة الداخليه وبدأنا نبني الاطر التي تكفل تعزيز مشاركة الاعضاء والكوادر عبر الانتخابات واعدنا تفعيل المحكمة الحركية لتفصل في كل ما يمكن ان نختلف عليه، وتنصف كل من يشعر بالظلم عن حق، وتصد كل من يعتدي علي النظام ومصالح الحركة.
واضاف: اعتقد أننا بذلك سيطرنا علي معظم النزاعات الفردية لصالح المصلحة الوطنية والجماعية ولن نسمح لاحد ان يمس احدا في وطنيته او عرضه او شرفه او امانته لمجرد التقول. ان القضاء الفتحاوي الممثل في المحكمة الحركية يمكن ان يفصل بالعدل والقانون في اي قضية مختلف عليها، اما ان يكون الكل مدانا لا متهما كما هي القاعدة القانونية حتي تثبت براءته، فهذا ليس مقبولا ولا مصوغا له.
وعن اتهام الحركة بالفساد قال قريع: ان حجم التشويه والتشهير الذي اتهمت به حركة فتح اكبر من ان يحتمل لكن فتح حركة الجماهير العصية علي الكسر، وتمتلك رصيدا قادرا علي دفعها الي مستقبل آمن.
|