أ ش أ - ركزت صحيفة "الخليج" الإماراتية فى افتتاحيتها اليوم على الوعود الغربية للفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة أو تخفيف المعاناة عنهم .
ونقلت وكالة الأنباء الاماراتية /وام/ عن الصحيفة قولها تحت عنوان "أين وعود أنابولس" ان أنابوليس لم يكن أول الوعود للفلسطينيين ولن يكون آخرها ، فكثيرة هي الوعود الغربية سواء لتحقيق الدولة الفلسطينية أو لتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين وهي تنتهي دائما إما بالنكران أو بالتجاهل .. فتخفيف المعاناة صار تجويعا وحصارا أما الدولة الفلسطينية فهي مزيد من المطالبة بتنازلات عن الحقوق الأساسية للفلسطينيين.
وأكدت الصحيفة أن الادارة الأمريكية أولا والحكومات الأوروبية ثانيا تتبنى المفهوم الإسرائيلي للتسوية النهائية وهو مفهوم لا يقيم دولة وإنما يقيم كانتونات أو معازل .. مشيرة إلى أنه إذا تم التسليم جدلا بأن البعض قد يقبل به فلا إمكان لبلورته على أرض الواقع ..وتساءلت الصحيفة إذا كان هذا هو الحال فلماذا يتجدد الحديث عن الأمرين؟.
وأوضحت أن هذه طبيعة السياسة الغربية عموما فهي لا تريد أن تصل الأمور إلى حد اليأس وإذا كان ليس بإمكانها أن تفرض التسوية بشروطها فعلى الأقل عليها أن تدير الأزمة إلى حين .. مشيرة إلى أن إدارة الأزمة تعنى بث الأمل من جهة والضغط من جهة أخرى وهى لعبة قد أتقنوها حتى برعوا فيها وأصبح الكثير من الفلسطينيين يصدقونها حتى أفقدتهم البوصلة الحقيقية.
وقالت الصحيفة إذا كان من واجب المسؤول الفلسطيني أن يبحث عن مصادر تخفف المعاناة فمهمته الأولى أن يدفع عن أهله الدمار والقتل .. وهذا يفرض أن يكون جدول أعماله مختلفا بل وكاشفا للتواطؤ الذى يجرى على شعبه خصوصا أن الإدارة الأمريكية كما الحكومات الأوروبية لن تقدم المساعدات إلا إذا كانت هناك مصلحة تحميها أو أخرى تريد الحصول عليها.
وحذرت الصحيف من التمزق الداخلى قائلة ان التوحد الداخلى هو الذي يضطر الآخرين لأن يستمعوا إلى وجهةالنظر الفلسطينية . |