و ا م - طالبت نشرة " أخبار الساعة " بضرورة صياغة استراتيجية مواجهة شاملة وفعالة للميليشيات المسلحة في العراق وما تمثله من خطر على أمن العراق والعراقيين .. مشيرة إلى أن وجود هذه الميليشيات ارتبط بظروف تاريخية معينة وكان إنشاؤها من قبل القوى والتيارات السياسية التابعة لها موجها لأهداف محددة ..إلا أن هذه الظروف تغيرت وأصبحت القوى التي تتبعها بعض هذه الميليشيات جزءا من العملية السياسية وبالتالي لم يعد هناك أي سبب لاستمرارها في الاحتفاظ بميليشيات عسكرية خاصة بينما يتم الحديث عن دولة موحدة بسلاح واحد وليس بأسلحة متعددة.
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان/ حان الوقت لمواجهة الميليشيات في العراق /..إن بقاء الميليشيات المسلحة في العراق هو مصدر خطر من أكثر من ناحية وعلى أكثر من مستوى .. محذرة من أنه على المستوى الأمني يؤدي وجود هذه الميليشيات إلى اصطدامها بقوات الأمن أو تقاتلها مع بعضها بعضا إذا تعارضت مناطق النفوذ أو تقاطعت فضلا عن ذلك فإن الميليشيات المسلحة تجعل من السلاح خيارا مطروحا بقوة في أية خلافات سياسية وتزيد من معدلات التوتر الطائفي.
وأضافت إن العديد من التقارير المتخصصة اعتبرت أنها تمثل مصدر التهديد الأساسي لأمن العراق واستقراره..وعلى المستوى السياسي فإن استمرار احتفاظ قوى سياسية بميليشيات مسلحة تابعة لها يؤدي إلى أزمة ثقة في علاقاتها مع القوى السياسية الأخرى في الساحة العراقية وبالتالي يمنع إنجاز مشروع المصالحة الوطنية وينال بقوة من العملية السياسية التي من المفترض أن تقوم على التنافس السياسي وفق آليات سياسية بعيدا عن اللجوء إلى السلاح أو الميليشيات التي تحمله.
ورأت أنه على المستوى الاقتصادي تؤدي الصراعات بين بعض الميليشيات على مناطق الثروة النفطية كما هو الحال في الجنوب العراقي..إلى وضع العراقيل أمام الاستثمار الإيجابي لأهم مصدر من مصادر الدخل العراقي بما يضر بالاقتصاد ويؤخر خروج العراق من عنق الزجاجة .
وأشارت إلى إنه عندما جاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى السلطة عام/2006/ ..وعد بتصدي حكومته للميليشيات المسلحة ونزع سلاحها ..وقد حان الوقت لمواجهة قوية لها بعد أن استفحل خطرها وأصبحت صراعاتها مع بعضها بعضا أو مع القوات العراقية مصدر خطر حقيقيا..
وأكدت في ختام افتتاحيتها إن مواجهة هذه الميليشيات ليست سهلة أو ميسرة وإنما تنطوي على تعقيدات وحساسيات كبيرة لكنها في الوقت نفسه ضرورية وحتمية من أجل مستقبل العراق والعراقيين. |