وام - تمكنت شرطة أبوظبي من القاء القبض على عصابة عملاء البنوك التي اعتمدت على الحيلة والخديعة في الاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة من عدد من عملاء البنوك فور مغادرتهم المصارف حاملين معهم نقودا محلية وعملات أجنبية وذلك في مناطق متعددة من أبوظبي وفي فترة زمنية امتدت لثلاثة أشهر تمكنوا خلالها من سرقة 666 الف درهم.
وأفاد العقيد مكتوم الشريفي مدير ادارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة ابوظبي ان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أوعز بتشكيل لجنة أمنية خاصة لمتابعة هذه الجرائم بعد تكررها وقامت اللجنة باستخدام كل الإمكانيات اللازمة وتمكنت من القبض على الجناة بعد ثلاثة أيام من تشكل اللجنة.
واوضح المقدم إبراهيم الهنائي رئيس قسم الجريمة المنظمة في شرطة أبوظبي ان 12 جريمة سرقة بالاحتيال وقعت فعليا وتم الابلاغ عنها وقامت ادارة التحريات بإستقصاء المعلومات ورصد المواقع التي يتحرك بها الجناة حيث تم القاء القبض على المتهم م.ع.ب 32 سنة أردني عاطل عن العمل وهارب من كفيله و م. س ب 32 عاما مصري سائق في شركة مقاولات واعترفا بإرتكابهما 9 جرائم بأساليب الحيلة والخداع من مجموع تلك البلاغات حيث كان المتهم الأول يتولى مهمة رصد الضحايا وهم يقومون بسحب مبالغ مالية وينسق مع شريكه عن طريق الهاتف النقال لإعطائه معلومات تفصيلية عن الضحية من أجل تعقبها والاحتيال عليها وسرقتها تاليا مستخدمين أساليب متشابهة.
و بين الهنائي أن من جملة الأساليب التي اتبعها المتهمان يتمثل في قيام أحدهما بالطرق على زجاج سيارة الضحية وإخباره أن ثمة خلل ما في سيارته أو أن هناك عطلا في إطارها فيقوم الضحية بالنزول من السيارة لتفقدها وفي هذه اللحظة يقوم شريكه بخطف الظرف الذي يحتوي على النقود وفي حالات أخرى يترصد المتهمون الضحية ويراقبوه فإذا ترك مركبته برهة وقام بالنزول للتسوق أو لقضاء حاجة قاموا بفتحه باب السيارة وسرقة المبلغ المالي الذي كان لتوه قد سحبه من البنك.
وتمكن المتهمان بهذه الطريقة من الاحتيال على ضحايا من جنسيات إماراتيه وعربية وأسيوية وأوروبية وأميركية لاتينية وسرقة أكثر من 666 ألف درهم من عملاء مجموعة متعددة من البنوك في أبوظبي.
وأرجع الرائد طاهر غريب مدير فرع الجريمة المنظمة في شرطة أبوظبي السهولة النسبية التي تمكن بها أعضاء العصابة من الإيقاع بعدد غير قليل من الضحايا إلى جملة أسباب أبرزها قلة حرص الضحايا واهمالهم الواضح في الحفاظ على أموالهم وحتى متعلقاتهم الثمينة مشيرا الى أن عددا من الضحايا كانوا يضعون مبالغ نقدية كبيرة في مركباتهم من غير عناية او تحريز.
وأوضح أن صعوبة القبض على المشتبه بهم وتأخرها نسبيا كانت بسبب عدم دقة الوصف الذي أدلى به المشتكون عن أوصاف الجناة إلى جانب كون المتهمين عمدوا إلى تقليد لكنات هندية أو أسيوية وذلك بهدف إخفاء هويتهم الحقيقية وتظليل ضحاياهم.. كما تبين أن عددا من كاميرات المراقبة التي تستخدمها البنوك لا تغطي مواقف السيارات والساحات الخلفية وبعضها لا تعطي صورا واضحة اصلا وهو أمرٌ تم التعامل معه عبر مخاطبة المصرف المركزي لتلافي تلك السلبيات.
وحث غريب كافة شرائح المجتمع على عدم التردد في التوجه إلى الشرطة للإبلاغ عن أي تجاوز أو انتهاك لحقوقهم أيا كان حجم الانتهاك صغيرا أم كبيرا معتبرا ان ذلك يؤدي إلى تجنب جرائم كبيرة وعديدة يمكن تلافيها أوضبطها.