وام - أشاد برناب موخرجي وزير الشؤون الخارجية الهندي بالإنجازات التي تحققت في دولة الإمارات بعد تأسيس الاتحاد على أيدي المغفور لهما تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم .. واعتبر ذلك بداية النهوض الاقتصادي لدولة الإمارات في شتى الميادين والذي وضعها في مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا.
وأشار ه إلى أن أبوظبي تعد مصدرا مهما ورئيسيا للاستثمار كما أصبحت دبي مركزا اقتصاديا عالميا بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واسهامهما بشكل رئيسي في تنمية العلاقات الإماراتية الهندية من خلال تفعيل عمل اللجنة المشتركة بين البلدين وبمتابعة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية.
وعرض الوزير خلال المحاضرة التي ألقاها بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الليلة الماضية وحضرها الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز وعدد من كبار المسؤولين بالدولة لسياسة بلاده الخارجية تجاه منطقة الخليج وتطور العلاقات الهندية الخليجية وتطرق إلى الروابط التاريخية بين الهند ومنطقة الخليج التي تعود لقرون عدة عندما كانت تعبر البضائع الهندية المحيط الهندي مرورا بالخليج قبل أن تصل إلى روما واليونان قبل الإسلام وبعد انتشار الإسلام زاد التعامل بين الهند ومنطقة الخليج وبعد الطفرة النفطية التي شهدتها منطقة الخليج في أوائل السبعينيات من القرن الماضي حدث تحول نوعي في العلاقات بين الجانبين حيث أصبحت الهند تلبي متطلبات التنمية المتزايدة للاقتصاديات الخليجية من خلال توفير الموارد البشرية من العمالة والتقنيين وغيرهم.
وقال الوزير إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن خلال الفوائض الاقتصادية الهائلة التي تحققها أصبحت تتطلع إلى ما هو أبعد من شركائها الاستثماريين التقليديين في الغرب حيث أضحت سياسة انظر شرقا تكتسب أهمية متزايدة لدى دول مجلس التعاون كافة وفي ظل توافر الاحتياطات النفطية الهائلة في منطقة الخليج والقرب الجغرافي فإن الهند ودول مجلس التعاون ستبقيان شريكين في قطاع الطاقة على المدى الطويل.
واستعرض الوزير مجموعة من الأفكار حول كيفية مواجهة التحديات الراهنة التي تحتل العولمة سلم أولوياتها مشيرا إلى أن الدول النامية يتعين عليها زيادة معدلات النمو من خلال تفعيل البرامج وتطبيق السياسات ووضع الخطط التي تمكنها من تحقيق هذه الأهداف وقد حققت الهند في السنوات الخيرة معدل نمو بلغت نسبته 8 بالمائة سنويا ويتوقع أن يصل إلى 10 بالمائة في المستقبل كما يتعين زيادة معدلات مجالات الاستثمار بين الجانبين.
وطالب الوزير الهندي بأن تتجه دول مجلس التعاون إلى الاستثمار في الهند خاصة في مجالات البتروكيماويات وأن تمنح الشركات الهندية بعض المشاركة في الاكتشافات النفطية بالإضافة إلى التوسع في تجارة السلع والخدمات.
وفيما يتعلق بالقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك قال الوزير إن القضية الفلسطينية تقلق الجانبين ففي الوقت الذي تحتفل فيه إسرائيل بذكرى إنشائها الستين ما زال بعض الفلسطينيين في الشتات لذلك فإن الهند تدعم الشعب الفلسطيني لتحقيق حلمه بإقامة دولته المستقلة مشيرا في الوقت ذاته إلى حاجة إسرائيل للأمن.
واعتبر المحاضر أن الدور الذي يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة في العراق مهم وحساس إلى جانب ما يمكن أن تقدمه دول الجوار اضافة الى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن من حلول لوقف نزيف الحرب الطائفية.. وقال إن العلاقة بين إيران والولايات المتحدة والعراق يمكن أن تساعد في تهدئة الأوضاع في العراق مشيرا إلى أن بلاده تدعم بقوة الحاجة إلى استمرار الحوار بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وحول العلاقات الهندية الباكستانية أوضح الوزير أن سياسة نيودلهي تقوم على التواصل الإيجابي والموضوعي مع إسلام آباد وأعرب عن ثقته في إمكانية مواصلة التشاور والحوار بين الطرفين.
وكان الوزير الهندي قد استهل المحاضرة بالإشادة بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مشيرا إلى أنه أصبح منارة فكرية وبحثية مهمة في دولة الإمارات والمنطقة ومنبرا للتعبير عن الأفكار الخلاقة في الفترة المعاصرة كما أشاد بدور الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز في قيادة هذا الصرح الفكري والبحثي.
|