أ ش أ - وصفت الصحف السعودية اللقاء الذي تم بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت بأنه لقاء اعلاميا ..مشيرة إلى أن أن اللقاء لم يأت فقط استجابة للضغوط الأمريكية فحسب، بل جاء في وقت يتعرض فيه أولمرت للتحقيق في قضية فساد جديدة قد تطيح بحكومته وبالتالي تسقط معها أية التزامات مبرمة مع السلطة الفلسطينية.
ونبهت صحف "الوطن" و "الرياض" في تعليقها اليوم "الثلاثاء" إلى أن المتابع للتصريحات الأمريكية والفلسطينية وأيضا الاسرائيلية، والتي سبقت اجتماع أمس يلاحظ أنها اتخذت مسارا آخر لايمت بصلة لخارطة الطريق - التي أضحت بلا طريق - والتي أعلن عنها في شهر أبريل عام 2003 والتي كان من المفترض أن تؤدي الى قيام دولة فلسطينية قبل 3 سنوات وتحديدا بنهاية عام 2005 ..لافتة إلى أن تلك التصريحات قد ركزت على ازالة المزيد من الحواجز التي أقامتها اسرائيل في الضفة الغربية وعلى وقف النشاطات الاستيطانية.
من جانبها.. ألمحت صحيفة "الوطن" إلى أن بات من الواضح أن اسرائيل قد نجحت الى حد كبير في طمس مسار خارطة الطريق بحيث يتحول تركيز المفاوضين الفلسطينيين الى أمور جانبية لكسب الوقت وفرض سياسة الأمر الواقع على مسار المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية.
وأشارت إلى أن مسار خارطة الطريق اتخذ مسارا جانبيا لايقود - على الأقل في القريب العاجل- الى دولة فلسطينية حقيقية بعدما تلتهم المستوطنات الاسرائيلية ما تبقى من أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية.
ولفتت "الوطن" الى ما كشف عنه تقرير ل"حركة السلام الآن" الاسرائيلية من أن الاستيطان الاسرائيلي تزايد بشكل ملحوظ منذ مؤتمر أنابوليس وأن نحو 500 مبنى تضم آلاف المساكن هي قيد الانشاء منذ يناير الماضي في 101 مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة وتحول التركيز الأمريكي عن القضايا الجوهرية التي هي صلب الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي للتركيز على ازالة مزيد من الحواجز الاسرائيلية والتشديد على وقف النشاطات الاستيطانية.
|