نقل جثمان رئيس مجلس النواب اليمني زعيم قبيلة حاشد الشيخ عبدالله الأحمر أمس من العاصمة السعودية الرياض إلى صنعاء ليوارى الثراء اليوم في مقبرة العائلة، وسط بوادر انفراج سياسي مع تعزية قادة الحزب الاشتراكي به.
وأرسلت الحكومة اليمنية طائرة خاصة لنقل الجثمان بعد أن صلي عليه في الجامع الكبير في الرياض قبل نقل جثمانه إلى اليمن على أن تقام الجنازة الرسمية صباح اليوم في جامع مجمع الدفاع في العاصمة اليمنية ثم تبدأ مراسم التشييع الرسمي لينقل بعدها إلى ميدان السبعين لتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير.
وكان للحدث اليمني المحزن مفاعيل سياسية، إذ كان لافتا أن نائب الرئيس والأمين العام للحزب الاشتراكي السابق علي سالم البيض ومعه المهندس حيدر أبوبكر العطاس أول رئيس وزراء لحكومة الوحدة كانا في طليعة المعزين في وفاة الأحمر الذي عرف بمواقفه المتصلبة من الحزب الاشتراكي ودوره الفاعل في حرب صيف 1994 ضد قوات الحزب.
وتسابقت الأحزاب والشخصيات السياسية على نعي الأحمر والإشادة بمناقبه وأدواره الوطنية. وقال الأمين العام للحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان إن رحيله "خسارة للشعب اليمني لا تقتصر على حزبه وعائلته إذ كان يتمتع بصفات حميدة ومواقف وطنية شجاعة وكذا مواقفه في نصرة القضايا القومية والإسلامية".
وأكد التنظيم الوحدوي الناصري على أن رحيل الشيخ الأحمر "خسارة فادحة على الشعب اليمني لأنه كان أحد الرموز الوطنية التي عاصرت أحداث الوطن في مراحل مختلفة واسهم فيها". في حين قال أمين عام حزب رابطة أبناء اليمن محسن بن فريد "إن اليمن فقد واحداً من أبرز رموزه في التاريخ المعاصر، بما كان له ولأسرته من تأثير في أهم المنعطفات التاريخية، وشدد على انه كان يشكل «عنصر التوازن» الأبرز في العديد من اللحظات الحرجة في التاريخ اليمني". على الصعيد العربي، تتالت ردود الفعل الحزينة والمعزية بفقدان الأحمر. ونعى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الشيخ الأحمر ووصفه بـ "رجل وطني عمل الكثير لخدمة بلاده والدفاع عن المصالح والقضايا العربية والإسلامية".
|