أ ش أ - استبعدت صحيفة "عكاظ" السعودية أن تخرج قمة دمشق العربية بإنجاز يصب في صالح العمل العربي المشترك ما لم تكن هناك وقفة مع النفس وإيجاد صيغة لتطوير العمل المشترك بعيدا عن ترك زمام الامور للأطراف الإقليمية والدولية.
ولفتت إلى أن هناك مفارقة فى أن تستضيف دولة ما القمة العربية -للمرة الأولى- في لحظة تعتزم فيها حسم خيارها نهائيا لمصلحة محور إقليمي بقيادة غير عربية.
وحذرت الصحيفة - فى افتتاحيتها اليوم "الخميس"- من أن قمة دمشق قد تكون مفصلية في التاريخ العربى إذا ما قادت إلى ترسيخ إنقسام يزيل آخر الحدود بين أنظمة عربية والإطار الإقليمي الأوسع ..مشيرة إلى أن هذه هي الحدود التي سعى العرب طويلا إلى تأكيد وجودها وإن تفرقت بهم السبل.
وأضافت :من غير المتصور ان تخرج القمة بإنجاز يصب في صالح العمل العربي
المشترك ما لم تكن هناك وقفة مع النفس وإيجاد صيغة لتطوير العمل المشترك بعيدا عن ترك زمام الامور للأطراف الإقليمية والدولية.
وإعتبرت "عكاظ" أن كل المؤشرات توحي بأن هذه القمة -إنطلاقا من بوادرها- جاءت لتكريس الانقسام العربي.. مشيرة إلى أنه إذا كانت القمة تعقد في ظل ظروف صعبة للغاية تقلل من احتمالات نجاحها، من بينها إتخاذ موقف من القضية الابرز وهي القضية اللبنانية واختراق الأمن القومي العربي من قبل أطراف خارجية، فقد كان طبيعيا ان تقلل عديد من الدول من مستوى تمثيلها تعبيرا عن الاحساس العربي بأن بعض الدول العربية تريد للعرب الالتحاق بمشروع اقليمي يخطط لتولي زمام القيادة في المنطقة.
|