أ ش أ حذرت صحيفتان سعوديتان من أن محاولة إشعال العنف في شوارع بيروت خلال الأيام الماضية من جانب قوى المعارضة لا يعبر فقط عن إرادة واضحة من قبل هؤلاء للتخريب وإرهاب الحكومة الحالية، بل عن سابق إصرار وتصميم لإشعال الحرب الأهلية من خلال تغيير موازين القوى القائمة على العوامل السياسية لصالح القوة والعنف.
وشددت صحيفتا - "الوطن" و"الجزيرة" السعوديتان فى إفتتاحيتهمما اليوم
"الخميس"- على أن أية حرب أهلية قادمة في لبنان لن تحقق مصالح المعارضة مشيرتا
إلى أن المتضرر منها هو لبنان وأهله المسالمون الذين سلب منهم بلدهم ليكون ساحة لمصالح أنظمة إقليمية همها الوحيد المحافظة على مصالحها من خلال إشعال الحروب خارج حدودها .
ففى هذا الصدد رأت صحيفة "الوطن" أن المعارضة في لبنان سنت سنة سيئة في
التعطيل لافتة إلى أن المعارضة لو كسبت معركتها الحالية فإنه لا يمكن أن تضمن
الوفاق اللبناني أو حكومة متناغمة أو دعما شعبيا وسياسيا شاملا لقضاياها ، ومن جهة أخرى فإن التعطيل الحاصل للمؤسسات الدستورية في البلاد سيصبح تقليدا لكل معارضة قادمة لكيما تعطل الدولة اللبنانية وتتكرر المعزوفة الحالية وهلم جرا والخاسر في الأخير استقرار لبنان وأمنه ووضعه الاقتصادي .
ونبهت الوطن على أن قوى التعطيل والتفجير في بيروت قد تخرج عن سيطرتها وأن
الأعمال البائسة في الشارع وفي السياسة ستكون مرشدا لكل مخرب في لبنان مستقبلا
مشددة على أن اللبنانيين لن يعيشوا الأمن والاستقرار في ظل هذا التشاحن الذي وصل ذروته ولن تحقق القوى المتصارعة الأهداف السياسية التي تريدها لأنه لن يكون وقتها وجود لدولة حقيقية ولا حكومة فعالة .
|