أ ش أ - علقت صحيفة "الوطن" السعودية على الكلمة التى ألقاها الرئيس الامريكى جورج بوش في مدينة شرم الشيخ أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في ختام زيارته للمنطقة ، مشيرة إلى أن زيارة بوش وكلمته لم يدعا مجالا للشك للمتفائلين بإحراز تقدم في الملف الفلسطيني الإسرائيلي وأنه ربما كان من بين هؤلاء المتفائلين الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قال إنه سيستقيل من منصبه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل في غضون ستة أشهر.
وألمحت الصحيفة - فى إفتتاحيتها اليوم "الثلاثاء" إلى أن التحول فى أولويات الرئيس بوش قد تجلى بوضوح في هذه الكلمة وأنه بدلا من التركيز المعتاد على التزامه بتحقيق اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل نهاية ولايته فإنه إختار أن يعزف مجددا على أوتار الديموقراطية في منطقة الشرق الأوسط مشيرة إلى أن هذه الديموقراطية لم تفرز إلا الخراب والدمار حيث حلت ، وأنها ديموقراطية خراب لا ديموقراطية عدالة أو حرية.
ونوهت "الوطن" إلى أن هذا التحول في أولويات الرئيس بوش كان جليا عندما أغدق بالثناء على الدولة اليهودية ووصفها بأنها "وطن الشعب المختار" ولم يتحدث فيها عن معاناة الفلسطينيين إلا عندما بشرهم بأن إسرائيل ستحتفل بذكرى مرور 120 عاما على إنشائها بوجود دولة فلسطينية مستقلة لافتة إلى أن الجهود الأمريكية السابقة كانت متواضعة رغم تصريحات الرئيس بوش المتكررة بالتزامه بتحقيق اتفاقية سلام قبل نهاية ولايته واتسمت بمحاباة الطرف الإسرائيلي بالإضافة إلى أنها أتت متأخرة جدا وافتقرت إلى الدعم السياسي القوي من الجانب الأمريكي.
ونبهت "الوطن" إلى أن ربط بوش إمكانية التوصل إلى اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بتشجيع من القادة والزعماء رغم صعوبة تحقيق هذا الاعتقاد إلا أنه لم يؤكد على ضرورة أن يدخل القادة والزعماء الإسرائيليون ضمن هؤلاء القادة إذ أن التشجيع والتضحية والتنازل لا يمكن أن يكون من نصيب العرب فقط إضافة إلى كونه تحول من إلتزام بتحقيق سلام إلى إعتقاد بإمكانية تحقيق سلام.
|