أ ش أ - علقت صحيفة الوطن السعودية على جلسات الحوار الوطنى اللبنانى فى قطر مشيرة إلى أنه رغم ما يبدو من أن الحوار اللبناني في الدوحة محكوما عليه بالفشل إلا أن عودة القادة محتمة حتى ولو لم يتفقوا، بعكس ما دلت عليه اليافطات التي رفعت لدى مغادرتهم منوهة إلى أن المؤشرات القادمة من مقر الحوار لا تنبئ بأن ما جاؤوا من أجله قد حسم وأن الحل بات قريبا.
وألمحت الوطن - فى إفتتاحيتها اليوم "الاثنين"إلى أنه بدا أن من نصبوا أنفسهم ممثلين للشعب اللبناني، يتخذون عنه قرارات الحرب والسلم، وقرارات تودي بأمنه واستقراره إلى الحضيض، قرروا التصعيد، متناسين ما أصاب البلد من دمار وخراب خلال أيام خلت، وكأنهم يستسهلون العودة إلى الحرب، وهم داخل القاعات التي وفرتها لهم قطر، غاضين الطرف عن عذابات ناسهم النفسية والجسدية وخسائرهم الاقتصادية.
ونبهت "الوطن" إلى أنه كان حريا بالمعارضة التي تعتبر نفسها قد حققت نصرا عسكريا على من افترضته "عدوها" داخل شوارع بيروت أن تكتفي بهذا "النصر" وتعود إلى رشدها، أو يعود حزب الله إلى رشده ليستثمر هذا النصر في التقرب مجددا من اللبنانيين وخاصة السنة منهم، بعد أن دمر رصيده الذي جمعه على مدى 25 سنة في أزقة العاصمة وغيرها من المدن، ولدى الكثيرين في العالمين العربي والإسلامي.
ونوهت "الوطن" إلى أن حزب الله الذي كانت صور أمينه العام حسن نصر الله ترتفع في عواصم عربية بعد يوليو 2006، ربما يعى أن هذه الصورة قد تغيرت من متصد للعدو الإسرائيلي، إلى عدو وهمي لا خيار له إلا الجلوس إلى جانبه ومحاورته لتحديد مستقبل لبنان، وهو ما طالبت به الأكثرية المتمثلة بالحكومة وبتيار المستقبل.
|