أ ش أ - حذرت صحيفة "الجزيرة" السعودية من أن ما يقوم به حزب الله بأمر من طهران هو طعنة فى الظهر وسيدخل اللبنانيين فى دوامة من العنف الطائفى المتجدد ، وسيقضى على ما تبقى من الوحدة اللبنانية ، ويضع لبنان تحت وصاية المتطرفين من الخارج لتحقيق أهداف هى أبعد ما يكون عن مصلحة لبنان وأهله.وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأزمة أثبتت أن شعارات حزب الله ، سقطت ، وحسب تعبير قناة المستقبل الفضائية التى تعرضت للاعتداء من قبل مناصرى حزب الله ، فإن بوصلة حزب الله أضاعت الاتجاه.
ونبهت الصحيفة - فى إفتتاحيتها اليوم "الخميس" - من أنه لا يمكن بأية حال من الأحوال أن يحقق حزب الله كسبا سياسيا بالاستناد إلى ما تحقق على الأرض من استعراض للعضلات عبر تدمير مقدرات لبنان والفتك بأبنائه.
ولفتت إلى أن ذلك يسقط من يد حزب الله كل ورقة كان يتفاوض بها عبر الحوارات السياسية السابقة ، لأنه كشف بكل بوضوح عن وجهه الحقيقى ، كما أن اللبنانيين الشرفاء لا يرضون بأن يستسلموا لمنطق القوة ، الذى أراد أن يسكت الأصوات الحرة عبر حرق المقرات الإعلامية الصحفية والتلفزيونية ، فى دولة عرفت بالإعلام الحر عبر السنين.
وأوضحت "الجزيرة" إلى أن إسرائيل عندما ضربت القرى الجنوبية فى لبنان فى يوليو 2006 - تلك الضربات التى لم توفر شبرا فى كل لبنان - نزح سكان تلك القرى من الشيعة ، ومن أنصار حزب الله الموالى لإيران إلى بيروت ، وما حولها ، واستقبلهم سكان العاصمة اللبنانية ، وفتحوا لهم أبواب منازلهم واحتضنوهم ورعوهم فى صورة عبرت عن التكاتف والوقوف جنبا إلى جنب فى الأزمات والحروب ، على الرغم من أن حزب الله جرهم إلى الحرب عنوة ، ولم يكن للحكومة فيها قرار ، وذلك فى وقت كان لبنان فيه بأشد الحاجة إلى الأمن استعدادا لاستقبال مئات الآلاف من السياح. |