للمرة الثانية في أقل من شهر تشهد مصر إضراب جديد عبر الموقع الأجتماعي (الفيس بوك)، الأشهر على الأنترنت، احتجاجا على ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.
تأتي الدعوة بعد إضراب السادس من أبريل الماضي، والذي نظمه مجموعة من الشباب أطلق عليهم (نشطاء الفيس بوك) واستجاب لهم عمال شركة غزل المحلة الذين انفردوا بتحدي الاحتياطات الأمنية المكثفة التي اتخذتها الحكومة، ما نتج عنه مواجهات دامية أسفرت عن إصابة ما يزيد عن المائة ومصرع أثنين أحدهما طفل في الخامسة عشرة.
أضراب اليوم والذي يوافق الذكرى الثمانون لميلاد الرئيس مبارك، يطالب منظموه بالسيطرة على وحش الغلاء من خلال ثلاث إجراءات على الحكومة تنفيذها في أقرب وقت ممكن، وهي:
1- حد أدنى للأجور لكل فئة مع ربط الأجور بالأسعار.
2- إصدار تشريعات وقوانين لمكافحة الغلاء والتحكم في السوق ومنع الاحتكار.
3- الإفراج عن معتقلي إضراب السادس من ابريل الماضي.
ويطالب منظمي إضراب اليوم الأحد، مواطني مصر أرتداء الشارات السوداء والوقوف أمام منازلهم مع تعليق لافتة على باب كل منزل تؤكد أنه مشارك في الإضراب، ومقاطعة الجرائد الحكومية التي وصفوها بأنها (مضللة).
يذكر أن الشباب الذين تقدر نسبة البطالة بينهم بنحو 22% يمثلون غالبية نشطاء (الفيس بوك).
وقد لاقت الدعوة الأولى للإضراب يوم 6 أبريل الماضي رواجا غير متوقع بسبب حالة التذمر الشعبي نتيجة موجة الغلاء التي تشهدها البلاد وانخفاض القيمة الشرائية للجنيه المصري. حيث سجل شهر مارس تضخما مقداره 15%.
في سياق متصل أتخذت الحكومة بعد التدابير في محاولة لإفشال الإضراب من بينها إعلان الرئيس مبارك خلال خطابه بمناسبة عيد العمال عن زيادة العلاوة السنوية من 10% إلى 30%، وهو ما سيكلف الموازنة الجديدة نحو 5،12 مليار جنيه مصري (3،2 مليار دولار).
كما قامت الحكومة بتكثيف جهودها لتوفير رغيف الخبز المدعم (5 قروش) والذي لم يزد سعره منذ 20 عاما واعتمدت الحكومة 5،4 مليار جنيه إضافية لزيادة مخصصات دعم الخبز، إلى جانب إحكام الرقابة على المخابز وفصل إنتاج الخبز عن توزيعه، ومساهمة الجيش في إنتاج الخبز.
كما اتخذت الحكومة المصرية قرارا بإعفاء عدد من السلع الأساسية المستوردة، من بينها الأرز والسمن ومنتجات الألبان وزيت الطعام وحليب الأطفال من الرسوم الجمركية. وفي نفس الوقت وقف صادرات الأرز والأسمنت لمدة 6 أشهر.
هذا ومن المتوقع أن يشارك في إضراب اليوم (4 مايو) أحزاب الغد والكرامة والناصري والعمل وحركة كفاية وجماعة الأخوان المسلمين التي أعلنت أنضمامها رسميا للإضراب.
|