عقد المجلس الأعلى للسياسات في الحزب الوطني (الحاكم في مصر) برئاسة جمال مبارك اجتماعاً لمناقشة السياسات التي ستعرض على المؤتمر السنوي المقبل للحزب.
وشدد المجلس في اجتماعه أمس على عرض «كشف حساب» للمواطنين يقوّم فيه مدى تنفيذ الحكومة لبرنامج الرئيس حسني مبارك الانتخابي منذ العام 2005 وحتى موعد عقد المؤتمر السنوي المقبل للحزب والمقرر له يوم 4 نوفمبر المقبل.
وشدد أمين السياسات جمال مبارك وهو أيضاً الأمين العام المساعد للحزب، على ضرورة إعادة ترتيب أولويات الحزب الحاكم بالاتفاق مع الحكومة لمواجهة المتغيرات الاقتصادية التي يشهدها العالم والتي تتسم بالحدة في ارتفاع الأسعار وتفاقم مشكلة الغذاء وتؤثر على الوضع المحلي.
وقال: "يتحتم على الوطني العمل على إيجاد بدائل جديدة في إطار تنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك".
وأكد مبارك الابن في مؤتمر صحافي عقب اجتماع المجلس، أن الحزب الحاكم ليس حزب رجال الأعمال، ولكنه حزب داعم للاستثمار.
وتابع: "لولا نجاحنا في تنفيذ سياسات أدت إلى ترسيخ مناخ الثقة في الاقتصاد المصري ما كان لنا اليوم أن نتصدى للتحديات التي تواجهنا".
مشيرا إلى أن كل الخطوات والسياسات والتشريعات التي تبناها الحزب استهدفت المصلحة العامة وليس مصلحة «حفنة من رجال الأعمال، كما زعم البعض وحاول ترسيخ ذلك في ذهن الرأي العام.
وأضاف جمال مبارك أن الحزب يشجع القطاع الخاص الذي وفر 750 ألف فرصة عمل سنوياً على مدار الأعوام الثلاثة الماضية.
وعلى رغم الحديث المتزايد في الأوساط المصرية عن خلافات داخل الحزب في ما وصف بصراع «الصقور والحمائم»، في إشارة إلى الحرس القديم والجديد في الحزب، إلا أن أمين السياسات يرى أن هناك فارقاً كبيراً بين الخلاف في وجهات النظر داخل الحزب والخلافات التي تأخذ صورة قضايا أمام المحاكم، مؤكداً أن الخلافات داخل الوطني على اختلاف أجنحته تثري النقاش داخله إلا أن الحزب صاحب كلمة واحدة في النهاية. وأوضح أن هناك بعض الخلافات في الرأي بين الحزب الوطني وحكومته تجاه بعض القضايا و «لكن المهم أن لدينا إطاراً مؤسسياً واضحاً لمناقشة هذه القضايا إلى أن يصدر بها تشريع في المجالس النيابية.
وكشفت مناقشات أعضاء المجلس عن وجود تراجع في معدلات تنفيذ برنامج الرئيس مبارك من جانب عدد من الوزارات وبعض القطاعات الحيوية المهمة وفي مقدمها قطاعات الإسكان والصحة والصناعة.
وذكرت مصادر مطلعة من أعضاء المجلس الأعلى للسياسات أن عدداً من الأعضاء طالب بضرورة التزام قيادات الحزب المسؤولة عن العمل اليومي والتنظيمي بتنفيذ ما يصدر عن الحزب من توصيات وسياسات عامة بعد ظهور تباين بين السياسات والتنفيذ.
من جانبه نقل الأمين العام للحزب صفوت الشريف في اجتماع المجلس متابعة الرئيس حسني مبارك لخطوات الإعداد للمؤتمر السنوي الخامس، مشدداً على ضرورة إعطاء مزيد من الاهتمام للإجراءات التي تحقق العدالة الاجتماعية بين المواطنين وتضمن توزيع الأعباء في شكل عادل ومتوازن وأهمية تواصل الحزب مع الرأي العام.
وقال الشريف إن الرئيس مبارك يعطي لقضية اللامركزية أهمية بالغة باعتبارها ضماناً للمشاركة الشعبية التي تعطي دفعة لخطوات التنمية على مستوى المحافظات، مشيرا إلى أهمية تبني التوصيات التي خرج بها المؤتمر القومي للسكان في شكل جدي ومسؤول باعتبار أن الزيادة السكانية الكبيرة لها تأثيرات سلبية على خطة التنمية.
المصدر: الحياة |