قال الدكتور علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي إن سكان المناطق العشوائية في مصر يسيطر عليهم شعور بالغربة عن المجتمع الذي يحملونه مسئولية الحياة المتردية التي يعيشونها.
وجاء في كلمة الوزير التي قرأتها وفاء محمد وكيل أول الوزارة أمام مؤتمر مشروع تجارب ورؤي الذي تنظمة جمعية الفسطاط الجديدة لتوعية سكان مصر القديمة ودار السلام بأن سكان هذه المناطق يتصفون بعدم السعي لايجاد حلول لمشاكلهم وهو ما يعكس ضعف الإحساس بالمواطنة والانتماء وبالتالي عدم المصداقية بين الأطراف، مؤكدا أن تلك المناطق تعد بيئة خصبة للانحراف.
وأضافت كلمة الوزير أن تلك المناطق تنتشر فيها قيم وتقاليد مختلفة تماما عن تلك التي تعارف عليها المجتمع بسبب قسوة الحياة التي يعيشونها، مما يشجع علي العنف بكل صوره لأن سكان العشوائيات لا يحصلون علي الحد الأدني من الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية والثقافية وأنها بحاجة إلي مراكز الرعاية والأمومة والطفولة والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضح أن غياب الخدمات الأمنية أدي إلي إحجام الجهود التطوعية عن دخول هذه المناطق رغم احتياجها إليها، كما يقل عدد المدارس رغم ارتفاع معدلات المواليد وشعور السكان بعدم أهمية العملية التعليمية لهم وخروجهم في سن مبكرة للبحث عن مصدر للرزق مما يضاعف من ظاهرة التسرب من التعليم والارتداد إلي الأمية علي مستوي الأجيال الناشئة وبصفة خاصة الإناث.
وقال الدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام إن افتراض أن الناس غير واعين افتراض خاطئ وغير صحيح.
وأكد أنه خلال الثلاثين عاما الماضية حدث تغير عشوائي في مصر نتيجة نزوح شديد من الريف إلي الحضر مما أدي إلي تشوه الخريطة الاجتماعية وبالتالي من الصعب وضع تصنيف اقتصادي للسكان.
وأشار إلي أنه مع بداية السبعينيات بدأت تظهر ظواهر اجتماعية وسلوكيات لم تكن موجودة وتراكمت ولم تتم دراستها بشكل كاف وأصبح الريف عاجزا عن إعاشة أبنائه مما أدي إلي تدفقهم إلي الحضر، وأصبحوا خارج النظام الاجتماعي.
وأضاف عبد المجيد أن 75% من المصريين لا يشاركون سياسيا بقرار منهم وليس لأنهم غائبون عن الوعي ولكن لاعتقادهم بأن المشاركة لا جدوي منها.
المصدر: جريدة البديل |