أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن إنشاء حكومة الاتحاد الأفريقي يمثل الهدف الرئيسي منذ إقامة منظمة الوحدة الإفريقية العام 1963.
وجاء ذلك في مداخلة للرئيس مبارك لدى تناول القادة الأفارقة تقرير اللجنة الرئاسية المعنية بـ«حكومة الاتحاد الافريقي» خلال جلسة مغلقة للاتحاد الأفريقي في شرم الشيخ.
وقال مبارك إن «اتخاذ الخطوات العملية والبناءة لإنشاء حكومة للاتحاد الأفريقي على أسس ثابتة وراسخة هو الأسلوب الأمثل للتمهيد لقيام الولايات المتحدة الأفريقية باعتبارها الغاية النهائية التي نسعى إليها». وأضاف أن البدء بحكومة الاتحاد الأفريقي «هي المطلب اللازم للارتقاء بالترتيبات المؤسساتية للاتحاد بما يتيح تحقيق غايتنا النهائية بإنشاء الولايات المتحدة الأفريقية في مرحلة لاحقة».
وأكد رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في ختام قمة الاتحاد الحادية عشرة في شرم الشيخ، أمس، التزامهم خفض عدد السكان الذين يعانون سوء التغذية في أفريقيا بنسبة 50 في المئة بحلول العام 2015، والقضاء على الجوع وسوء التغذية في القارة.
وأوضح «إعلان شرم الشيخ» تحت عنوان «استجابة لتحديات ارتفاع أسعار الغذاء والتنمية الزراعية»، الصادر عن القمة، أن رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي اتفقوا على اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لزيادة الإنتاج الزراعي وكفالة الأمن الغذائي للقارة، لاسيما من خلال تنفيذ البرنامج الافريقي الشامل للتنمية الزراعية لـ «النيباد».
وكذلك «اعلان مابوتو» الصادر في يوليو 2003 واعطاء الأولوية للموضوعات والخيارات التالية: زيادة الإنتاج والانتاجية بالنسبة إلى المحاصيل الغذائية الرئيسية، وذلك من خلال تحسين فرص الوصول إلى المحاضيل الزراعية المتنوعة ونظم الإنتاج الحيواني، بما في ذلك «الدعم الذكي» الذي يستهدف توفير الأسمدة، والبذور المحسنة، والاستخدام الأفضل للتكنولوجيات والابتكارات في المجال الزراعي، وتحسين عمليات انتاج الأسمدة من المصانع القائمة، واستكشاف امكانات إنشاء مصانع جديدة على أساس توافر المواد الخام في المنطقة، ودعم المبادرات الوطنية والاقليمية التي تستهدف تحقيق الاستقرار في الأسعار لتشكل مخزونا احتياطياً، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال تحسين فرص الوصول إلى المعلومات الزراعية ودعم نظم «الانذار المبكر»، واستحداث ودعم نظم التأمين الزراعية والائتمانات لأصحاب الحيازات الصغيرة، وزيادة الانتاج من خلال تحسين خصوبة التربة باستخدام التكنولوجيات الزراعية، وتعزيز عملية التصنيع الغذائي ونظم الائتمان.
وشدد الاعلان على مواجهة التحديات المترتبة على ارتفاع أسعار الغذاء من خلال إجراءات قصيرة الأجل، تتضمن المساعدة العاجلة للشرائح السكانية المستضعفة والمنخفضة الدخل ورفع مستوى الإنتاج والانتاجية الزراعية وتعزيز سبل الوصول إلى المياه والري للمزارعين.
ودعا إعلان شرم الشيخ إلى إطلاق حوار دولي عاجل رفيع المستوى يلتقي حوله مصدرو ومستوردو الغذاء من البلدان المتقدمة والنامية بهدف وضع استراتيجية دولية لمواجهة الأزمة الراهنة ووضع مدونة سلوك دولية من شأنها مراجعة التوسع الراهن في انتاج الوقود الحيوي كمصدر بديل للطاقة التقليدية، ووضع المعايير اللازمة للاستخدام المسؤول للمحاصيل الزراعية في انتاج الوقود الحيوي.
المصدر: الحياة |