أ ش أ - إعتبرت صحيفة "الشعب" الرسمية الناطقة بلسان الحزب الشيوعى الصينى أن نجاح سكان غزة فى تحطيم الحصار الذى فرضته عليهم إسرائيل منذ أشهر عديدة وعبورهم معبر رفح الحدودى الى مصر، قد أدخل إسرائيل طوق الحصار لتتجرع مرارة الكأس ذاته.
قالت الصحيفه فى تعليق نشرته اليوم الاثنين إن رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت وعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما أمس بأن إسرائيل لن تعوق إمدادت الوقود والمساعدات الغذائية لقطاع غزة ولن تسمح بحدوث أزمة إنسانية فى غزة، لكن هذه الوعود تتناقض كليا مع ماتفعله الدولة اليهودية، بالمقابل فإن الفلسطينيين في قطاع غزة الذي تديره حركة حماس ما زالوا يتدفقون على مصر في محاولة لتخزين الطعام والوقود والسلع الاستهلاكية بعد فترة طويلة من حرمانهم من
ضروريات الحياة بسبب الإغلاق الإسرائيلى، ليثبتوا بذلك أن سياسة العقوبات الاقتصادية الجماعية والحصار الخانق قد فشلت فشلا ذريعا،، وأن محاولات إسرائيل فرض قيود على جميع سكان القطاع للضغط عليهم من أجل الاطاحة بحكم حماس ووقف إطلاق صواريخ القسام لم تكن فاعله أو ذى جدوى.
وتابعت الصحيفه الصينية تقول "ومع الشعور برياح التغيير التى حملتها الأيام الأخيرة، فإن تعهد أولمرت يوم أمس الأحد بتخفيف الوضع الانساني في غزة لم يكن شيئا مفاجئا، كما أن تفجير 20 نقطة منفصلة على إمتداد سور حدود رفح لهو دليل واضح على أن هناك حملة تم تخطيطها وتنسيقها بشكل جيد مسبقا، الأمر الذى يؤكد أن حماس أكبر قوة وأكثر تعقيدا مما كانت إسرائيل تتوقع وهو مايعنى بالتبعية تقويض فرصة التوصل إلى إتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين الذي وعد الرئيس جورج بوش بالمساعدة في التوصل إليه قبل نهاية 2008، كما يعنى تراجع جهود أولمرت وعباس لدفع مفاوضات السلام التي إستؤنفت حديثا نتيجة هذه الأزمات العديدة.
|