شن مسؤولون وصحافيون مقربون من النخبة الحاكمة في مصر هجوما مضادا امس علي الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش بسبب خطابه الذي انتقد فيه اوضاع الديمقراطية وحقوق الانسان في مصر والعالم العربي.
واعرب جمال مبارك عن تشككه في جدية بوش بتحقيق وعده بالوصول لاتفاق سلام بنهاية العام، كما انتقد عدم حدوث تطور في المفاوضات.
وشنت جريدة روز اليوسف التي تزعم قربها من جمال مبارك هجوما علي بوش بسبب حديثه عن بطء التقدم الديمقراطي وتجاهله الاوضاع في العراق.
وانتقد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ضمنا الاثنين خطاب بوش الاحد في افتتاح المنتدي الاقتصادي الدولي حول الشرق الاوسط في شرم الشيخ معتبرا انه تضمن عبارات تعزز نظرية صراع الحضارات .
وقال ابو الغيط في جلسة بعنوان استراتيجيات جديدة للاستقرار في الشرق الاوسط ان علينا الحذر من ان هؤلاء الذين يعملون لصدام بين الحضارات علي وشك تحقيق النجاح وقد استمعنا بالامس القريب من يتحدثون عن سوء فهم (في العالم الاسلامي) للقيم الغربية.
وتدخل مقرر الجلسة الصحافي في مجلة نيوزويك الامريكية كريستوفر ديكي مقاطعا الوزير وسأله هل تقصد بكلامك هذا ما قاله الرئيس بوش هنا امس؟ فلم ينف ابو الغيط واكتفي بالرد عليه بصرف النظر.. بصرف النظر (عما اقصد) .
وتعالي تصفيق واسع في القاعة من الحاضرين ومن بينهم العديد من المصريين.
وكانت حرم الرئيس المصري حسني مبارك ضمن الحاضرين في هذه الجلسة.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قاطع خطاب بوش الاحد وغادر قاعة الاجتماعات بمجرد ان انهي خطابه من دون ان يستمع الي كلمة الرئيس الامريكي التي ركز في عدة مواضع منها علي اهمية نشر الديموقراطية في العالم العربي.
وقالت الصحف الحكومية المصرية الاثنين ان مبارك لم يرد الاستماع الي رئيس امريكي في نهاية ولايته الثانية لم يعد يملك الشيء الكثير ليقدمه ويقول كلاما موجها الي الرأي العام في الولايات المتحدة. (تفاصيل ص 4)
وجاءت كلمات بوش النقدية لمن يحتجون علي فرض الديموقراطية من الخارج وكأنها رد مباشر علي تصريحات متكررة للرئيس المصري.
وكرر مبارك في خطابه امس المعني نفسه وقال اننا نمضي في استكمال أركان ديمقراطيتنا تعزيزا للتعددية وتفعيلا لحياتنا السياسية. نمضي في ذلك بإصلاحات تنبع من الداخل، تراعي ظروف مجتمعنا وخصوصياته وتحاذر من تجارب عديدة حاولت القفز الي الامام فانكفأت الي الوراء، ومحاولات لفرض الديمقراطية من الخارج تحت ذرائع عديدة انتهت بدمار واقتتال وإزهاق للأرواح وسفك للدماء .
|