قال أحمد قورة الخبير المصرفي إن فكرة طرح جزء من أسهم بنك القاهرة للاكتتاب في البورصة الآن تعد من أسوأ الحلول التي يمكن أن تلجأ إليها الحكومة في التعامل مع البنك.
و أشار قورة إلي أن السهم غير معروف في البورصة و ليس عليه طلب كما أن سعر الكوبون الخاص به غير محدد، و بالتالي فمن الممكن الا يكون عليه إقبال.
وقال إنه لكي يتم التفكير في طرح أسهمه لابد أن يتم أولا نشر ميزانية البنك لسنتين متتاليتين، بعد إجراء تعديلات هيكلية وإعادة جدولة الديون و تحقيق بعض المكاسب، الا إذا قامت بعض المنظمات أو الأحزاب بشراء هذه النسبة علي غرار المبادرة التي أطلقها حزب الوفد عند الاعلان عن طرح البنك للبيع في العام الماضي، و في هذه الحالة سيكون الشراء بهدف إنقاذ جزء من البنك بدلا من بيعه لمستثمر أجنبي، و ليس بهدف الاستثمار في البورصة.
ورأي قورة أن فكرة فصل بنك «القاهرة» عن بنك «مصر» من أفضل الحلول الآن، و ذلك بعد دمجهما قبل الإعلان عن البيع، وأن تتولي بنك القاهرة إدارة ذات كيان منفصل عن بنك مصر، واقترح أن تسند إدارة البنك إلي القطاع الخاص الذي يتبع إدارة علمية حديثة بعيدا عن البيروقراطية التي يتبعها القطاع العام،و أن تخضع هذه الإدارة للتقييم و المحاسبة كل فترة، ومن خلال هذا التقييم يتحدد استمرار هذه الإدارة أو تغييرها، مشيرا إلي تجربة بنك الاسكندرية الذي شهد طفرة كبيرة في سياساته في عهد الإدارة الجديدة بعد بيعه في عام 2005، لافتا إلي أن رئيس مجلس الإدارة و أغلب العامليين من المصريين، وأن القطاع العام مازال يملك حوالي 20% من أسهمه، و هو ما يعني نجاح البنك في حالة تولي إدارة رشيدة له.
من جانبه قال م. يحيي حسين المتحدث الرسمي لحركة "لا لبيع مصر" ـ إن هناك مجموعة من الأسباب أدت إلي فشل صفقة بيع بنك القاهرة، علي رأسها المقاومة الشعبية التي واجهتها عملية البيع، كما لم يحدث من قبل في أي عملية بيع لأصل من أصول الدولة، والاستجابة الشعبية الواسعة التي أدت إلي سحب أكثر من3.6 مليار جنيه من ودائع المصريين في البنك خلال العام الحالي، مضيفا أن المقاومة الشعبية أدت إلي إرباك البنوك المتقدمة للشراء خوفا من المقاطعة الشعبية للمشتري الأجنبي و التي دعت إليها حركة "لا لبيع مصر"، مشيرا إلي أن الحكومة لم تستطع اقناع المتقدمين للشراء بالسبب الحقيقي لعرض البنك للبيع.
وأضاف أنه من الممكن أن تعيد الحكومة تقييم أصول البنك بشكل يتناسب مع العروض المالية المتدنية التي قدمتها البنوك المتنافسة علي الشراء، أو أن تبدأ بطرح نسبة 28% في البورصة لإرضاء الرأي العام، ولتبرير بيع البنك بثمن أقل من قيمته الحقيقية لمستثمر أجنبي.
المصدر: جريدة البديل |