دعا الرئيس المصري حسني مبارك امس الاحد في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمنتدي الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ علي البحر الاحمر الي حوار دولي عاجل للبحث عن حلول لازمة الغذاء العالمية.
واكد مبارك انه سوف يحمل الدعوة للحوار حول هذا الشأن الدولي الهام الي اجتماع منظمة الاغذية والزراعة (فاو) الشهر المقبل في روما . واعرب عن امله ان يضع هذا الاجتماع دول العالم المتقدمة والنامية علي الطريق الصحيح لاحتواء الازمة الراهنة .
وتعاني مصر التي يعيش 40% من سكانها تحت او عند خط الفقر من ازمة ارتفاع الاسعار العالمية للحبوب الغذائية وهي ازمة ادت الي ارتفاع معدل التضخم السنوي في نيسان (ابريل) الماضي الي قرابة 17%.
وادت هذه الازمة الي حركات احتجاج اجتماعي واضرابات اضطرت الحكومة المصرية الي الاستجابة لها برفع اجور العاملين في الدولة والقطاع بنسبة 30%.
وقال رئيس الوزراء المصري احمد نظيف في لقاء مع مجموعة من الصحافيين علي هامش اعمال المؤتمر مساء السبت ان ارتفاع الاسعار العالمية للحبوب بنسبة 18% وما تطلبته من اجراءات لمكافحة التضخم وانعكاساته علي الفقراء كلفت ميزانية الدولة 14 مليار جنيه مصري (قرابة 2.8 مليار دولار).
واكد ان الكثير من السياسات التي كانت مأخودة كمسلمات بحاجة لمراجعة ومن بينها السياسات الزراعية التي كانت المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي ينصح بها الدول النامية التي اعتمدت علي مبدأ حرية التجارة ووجهت الزراعة في اتجاه محاصيل غير غذائية.
وقال مبارك ان توفير الأمن الغذائي للفقراء يمثل تحديا أساسيا وهو مسؤولية كبري تجاه الفقراء والفئات الأقل دخلا بما في ذلك فقراء الدول الغنية المتقدمة . وأضاف انه لا ينبغي ان يصبح هذا الهدف محلا لمضاربات ترفع أسعار الغذاء أو توجهات تستخدم طعام الإنسان وقودا للمحركات .
وتابع ان الحاجة تشتد لحوار دولي عاجل يلتقي حول مائدته مصدرو ومستوردو الطاقة والغذاء من الدول المتقدمة والنامية، حوار يضع حلولا تضمن الوفاء باحتياجات سكان العالم من الطعام وتوفر ـ في ذات الوقت ـ إمدادات الطاقة للاقتصاد العالمي، حوار يسفر عن حلول نتفق عليها جميعا ونلتزم بها جميعا .
واكد ان العالم تجتاحه موجات تضخمية عاتية تشهد ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار الطاقة والسلع الغذائية الأساسية والخامات، تلقي بالجانب الأكبر من تبعاتها وتداعياتها علي الدول الفقيرة وعلي الفقراء داخل البلد الواحد .
وتساءل الرئيس المصري هل من المعقول ان يمضي البعض في إنتاج الوقود الحيوي وبدعم من الحكومات لمنتجيه، وهل من المعقول او المقبول ان تستخدم المحاصيل الزراعية في إنتاج الإيثانول لتزداد ازمة ارتفاع اسعار الغذاء تفاقما . وأضاف ان المجتمع الدولي في حاجة لإعادة تقدير التكلفة الحقيقية لإنتاج الوقود الحيوي بانعكاساته الاجتماعية والبيئية وتداعياته علي الأمن الغذائي للبشر . |