أ ش أ - قضت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة فى جلستها المنعقدة اليوم "الثلاثاء" ، برفض الدعوى المقامة من قبل أحد المحامين ، والذى طالب فيها باسقاط الجنسية المصرية عن الكاتبة نوال السعداوى ، ووضع أسمها على قوائم ترقب الوصول إلى البلاد.
وذكر المحامى ، فى دعواه ، أن نوال السعداوى نشرت سلسلة كتابات من شأنها إثارة الفتنة فى المجتمع ، وإزدراء الأديان والتطاول على مبادىء الشريعة الإسلامية فى عدة كتب لها متضمنة ذلك ، من أبرزها (الآله يقدم استقالته).
وقالت المحكمة ، فى حيثيات حكمها ، إنها انتهت إلى رفض الدعوى استنادا إلى أحكام الدستور التى أعلت من حرية الرأى والتفكير..موضحة أنه يلزم بشأن إصدار أى قرار يتعلق بالحريات ، أن يصدر على السبب الصحيح وإجراء تحقيق قبل إتخاذ ذلك الإجراء.
وأشارت المحكمة إلى حق المواطن فى التنقل والترحال والعودة إلى وطنه احتراما لأحكام الدستور والمواثيق الدولية ، فضلا عن تعظيم رابطة الولاء والإنتماء للوطن.
ولفتت المحكمة إلى أن القانون حدد حالات إسقاط الجنسية تحديدا قاطعا ، وليس من بينها ما ينطبق على نوال السعداوى لمجرد ابدائها لرأى أو اعتناقها لفكر ، إنطلاقا من أن التعبير عن الآراء يمثل موقفا ذاتيا شخصيا لمصدره وهو ما يستوجب حمايته قانونا.
وأكدت المحكمة أن الازهر الشريف أدى واجبه بشأن الكتاب الذى أصدرته نوال السعداوى وحظر تداوله ، علاوة على ما أثبتته الأوراق من أن هذا الكتاب غير متداول.
|