قد يلجأ الكثير من المدخنين الى السجائر الخفيفة وتأتي تحت العديد من المسميات واشهرها لايت ويكون ذلك اعتقاداً منهم ان هذه السجائر اقل ضرراً من السجائر العادية المعروفة بسجائر النكهة الكاملة.
وعلى الرغم من شعور المدخن بان السجائر اللايت اخف وقعاً على الحلق والصدر فان ربط ذلك بكون هذه السجائر اقل ضرراً هو اعتقاد عاري من الصحة. فالسجائر الخفيفة لا تقلل من خطر التدخين والسبيل الوحيد هو الاقلاع.
هل تقل نسب النيكوتين والقطران في السجائر الخفيفة؟
من المهم معرفة ان الاجهزة التي تقيس هذه النسب تقوم بفحص السجائر بنفس الطريقة بخلاف الطرق المختلفة التي يتبعها المدخنون في تذوق السجائر العادية واختلافها عن طرق تذوق الخفيفة كما تختلف الطريقة من شخص لاخر.
صممت السجائر الخفيفة بحيث تحتوي على فتحات دقيقة في الفلتر وذلك لكي يتم سحب المزيد من الهواء الخارجي مع دخان النفس مما يعمل على تخفيف الدخان. ومن الواضح ان هذه الطريقة نجحت في ان تجعل الاجهزة ترصد نسب اخف من النيكوتين والقطران الا ان الامر يختلف لدى تدخين الشخص لهذا النوع من السجائر. فما يحدث في الواقع هو ان المدخنين يغطون هذه الفتحات دون قصد باطراف اصابعهم وشفاههم مما يبطل مفعول التخفيف.
ولان المدخنين يختلفون عن الاجهزة في كونهم مدمنين للنيكوتين فهم يلجأون الى اخذ انفاس اعمق واكبر وبشكل متكرر لتعويض نقص النيكوتين في كل نفس ويلاحظ هذا في كون السجائر الخفيفة تدَخن حتى النفس الاخير بخلاف الاخرى التي قد تلقى بعد عدة انفاس الامر الذي جعل البعض يرجح ان السجائر الخفيفة تعطي المدخنين كميات اكبر من القطران والنيكوتين.
هل هناك دلائل علمية على ان السجائر الخفيفة لا تفيد المدخنين؟
خلصت ابحاث المعهد الامريكي للسرطان الى ان السجائر الخفيفة لا تشكل اي فائدة بالنسبة للمدخنين. فقد استنشق الاشخاص الذين تحولوا من السجائر العادية الى الخفيفة نفس كمية النيكوتين والقطران والمواد الضارة الموجودة في السجائر العادية مما يعرضهم لنفس الاخطار.
كما قالت الابحاث ان سياسة التسويق والدعاية الخاصة بشركات التبغ تعمل على طمأنة المدخنين الى السجائر الخفيفة مما يصعب مسألة الاقلاع عليهم ويجعلهم يتوجهون الى هذا الخيار. وقد اتضح من ابحاث شركات التبغ انها على علم بان مدخني هذا النوع من السجائر يعوضون نقص النيكوتين والقطران باخذ انفاس اكبر.
خلاصة قضية السجائر الخفيفة
لا يوجد ما يسمى بسيجارة آمنة والطريقة الوحيدة للتخلص من المشاكل الصحية المرتبطة بالتدخين هي الاقلاع.
ولقد ثبت ان المدخنين الذين يقومون بالاقلاع يعيشون حياة افضل واطول ممن يستمرون في التدخين كما اكدت الابحاث ان الاشخاص الذين يقلعون قبل سن الثلاثين لا يعانون من اي من المخاطر التي يعاني منها المدخنون فيما يقلل المقلعين عند سن الخمسين من هذه المخاطر بمقدار النصف.
|