أ ش أ - قضت محكمة أمريكية أول أمس بأن وزارة الخزانة الامريكية تمارس التمييز ضد ملايين الامريكيين المكفوفين أو ضعاف البصر وذلك بسبب الأوراق النقدية التى يتم طبعها بطريقة تجعل من المستحيل عليهم التمييز بين فئاتها المختلفة.
وقد قررت المحكمة فى القضية التى رفعها المجلس الامريكي للمكفوفين إجبار الوزارة على اعادة تصميم اوراق النقد الامريكية.
وقد اقترح المجلس الامريكي للمكفوفين تعديلات عدة ، بما في ذلك أحجام متباينة لفئات اوراق النقد المختلفة واضافة نقاط وطباعة بارزتين.
ووصفت المحكمة مثل هذه التعديلات بانها معقولة ومجدية ونافعة.
واتهم المجلس وزارة الخزانة ووزيرها هنري بولسون بانتهاك قانون اعادة التأهيل الذي يهدف لتمكين اصحاب الاحتياجات الخاصة من العيش باستقلالية والمشاركة بشكل كامل في المجتمع.
ورفضت المحكمة احتجاج وزارة الخزانة بان تنفيذ التعديلات التي اقترحتها الجماعة سيفرض عبئا مكلفا دون داع على الحكومة.
واعادت محكمة الاستئناف القضية الى روبرتسون ليقرر الخطوات المحددة التي يتعين اتخاذها لتحقيق مطلب الجماعة.
وكتبت القاضية جوديث روجرز في نص رأي محكمة الاستئناف "هناك أغلبية كبيرة من انظمة العملات الاخرى استوعبت المعاقين بصريا والوزير لم يبين ما سبب انه يجب أن تشذ العملة الامريكية (عن هذه الانظمة).
وقالت روجرز ان ملايين المصابين باعاقة بصرية يواجهون عقبات يومية في استخدام اوراق النقد الامريكية. واستشهدت بدراسة لعام 1995 ذكرت ان اكثر من 3.7 مليون امريكي معاقون بصريا بينهم 200 ألف مكفوف.
ورفضت المحكمة احتجاج الحكومة بان المعاقين بصريا يمكنهم التغلب على هذه العقبة بالاعتماد على اشخاص اخرين مثل مساعدة موظفي المتاجر وشراء اجهزة الكترونية غالية الثمن او ثني اركان الورقة النقدية للتمييز بين الفئات أو استخدام بطاقات الائتمان.
وقالت روجرز إن جدل الحكومة يشبه القول إن المعاقين ليسوا ممنوعين من حق الدخول الى المباني العامة لانه يمكنهم الحبو على اربع أو الاعتماد على مساعدة الغرباء.
وقالت المحكمة ان التكاليف المالية لن تكون كبيرة الى هذا الحد اذا اجريت التعديلات كجزء من تغيرات مزمعة اخرى في العملة. وكان اخر عمليات اعادة تصميم كبيرة لاوراق النقد اجريت في عامي 1996 و2004 للحماية ضد التزوير.
|