أ ش أ - أثار قيام البنك المركزى مؤخرا برفع سعر الفائدة على الاقراض والودائع للمرة الثالثة خلال بضعة شهور (بنسبة نصف في المائة كل مرة) جدلا في الاوساط الاقتصادية، حيث رحب البعض بهذه الزيادات المتتالية باعتبارها من اهم ادوات السياسة النقدية التى يستخدمها البنك المركزى لكبح جماح التضخم وامتصاص جزء من السيولة النقدية المتراكمة في الجيوب والاسواق.
فيما رأى البعض انها قد تحد من حركة النشاط الاقتصادى والصناعى الذى يعتمد في تمويل مشاريعه على الاقتراض من البنوك، ويجب الابقاء على سعر الاقراض دون زيادة او تخفيضه.
قال المهندس على موسى رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة لوكالة انباء الشرق الاوسط ان هذه النسبة مازالت في حدود الامان بالنسبة للانشطة التجارية والصناعية.
ومن ثم فان جوانبها الايجابية تفوق جوانبها السلبية لان البنك المركزى لدية من الادوات النقدية التى تمكنه من السيطرة على السيولة الزائدة والتضخم بهدف السيطرة على موجات ارتفاع الاسعار التى يعانى منها المجتمع المصرى منذ عدة شهور وهو رد فعل طردى لعملية الزيادة في اسعار السلع الاساسية على المستوى العالمى.
وأشار على موسى الى ان ارتفاع الاسعار ادى الى تآكل القيمة الفعلية لمدخرات المودعين وهذه الزيادات في اسعار الفائدة تعوضهم بعض الشيىء عن هذه الخسائر.
واعرب اشرف هلال رئيس شعبة الادوات المنزلية وعضو مجلس ادارة الغرفة التجارية بالقاهرة عن امله في ان تساهم هذه الزيادات المتتالية في تحريك الركود ورفع الدخول المعيشية لصغار المودعين وغالبيتهم من محدودى الدخل الذى يشكل العائد على المدخرات مصدرا رئيسيا للدخل بالنسبة لهم.
وطالب هلال بعدم الصاق تهمة التضخم زيادة الاسعار على التجار على وجه العموم، ويجب الاعتراف بموجات الارتفاع العالمية في الاسعار وخاصة على السلع الاستراتيجية كالبترول والقمح والمواد الغذائية .
مشيرا الى ان قلة من التجار هم الذين يحاولون استغلال الاوضاع لتحقيق ثراء سريع على حساب المواطنين، وهذه القلة من المنحرفين موجودة في كل المهن وليس التجارة فقط .
|