ارتفعت أسعار النفط الخام دولارين امس الاربعاء لتسترد جزءا من خسائر الجلسة السابقة التي بلغت خمسة دولارات وذلك بعد أن قالت ايران إنها اختبرت صواريخ يمكنها الوصول إلي اسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة. واسهم في الارتفاع الاعلان عن تراجع المخزونات الامريكية.
وفي معاملات بعد ظهر امس ارتفع الخام الامريكي 1.71 دولار ليصل الي 137.75 دولار للبرميل بعد صعوده في وقت سابق إلي 138.28 دولار. وارتفع سعر مزيج برنت 1.96 دولار الي 138.39 دولار للبرميل.
وهبط النفط اكثر من خمسة دولارات الثلاثاء مع ارتفاع الدولار الامريكي وانتعاش الأسهم الامريكية التي اجتذبت أموال المستثمرين من السلع الأولية. وهبط الخام الامريكي نحو عشرة دولارات عن المستوي القياسي الذي بلغه يوم الخميس الماضي عند 145.85 دولار للبرميل.
وجاءت تجارب الصواريخ الايرانية في وقت يزداد فيه التوتر بشأن البرنامج النووي الايراني مما يسلط الضوء علي المخاطر السياسية في سوق النفط.
وقال لورانس بول المحلل في غلوبال انسايت مما يدعو للقلق بشكل خاص حقيقة أن هذه الصواريخ لا يتراوح مداها فقط بين قصيرة ومتوسطة المدي .
ووسط حرب كلامية متصاعدة مع اسرائيل نسب الي مساعد للزعيم الايراني اية الله علي خامنئي قوله الثلاثاء إن ايران ستضرب تل أبيب والسفن الأمريكية في الخليج ومصالح أمريكية في مختلف أرجاء العالم إذا تعرضت لهجوم.
وارتفعت أسعار النفط 42 بالمئة هذا العام تدعمها عوامل من بينها اقبال المستثمرين علي الشراء للتحوط ضد التضخم وتراجع الدولار.
من جهة ثانية أظهرت بيانات حكومية امس تراجعا حادا في مخزونات النفط الخام الأمريكية الأسبوع الماضي جراء هبوط جديد في الواردات وصعود طلب شركات التكرير في الولايات المتحدة بينما ارتفعت مخزونات البنزين علي غير المتوقع.
وقالت إدارة معلومات الطاقة في تقريرها عن الأسبوع المنتهي في الرابع من تموز/يوليو الجاري إن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة تراجعت 5.9 مليون برميل إلي 293.9 مليون برميل. ويتجاوز التراجع ثلاثة أمثال متوسط تقديرات المحللين في مسح لرويترز حيث توقعوا انخفاض المخزونات 1.8 مليون برميل.
وجاء التراجع مع بلوغ متوسط واردات النفط الخام الأمريكية 9.55 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي وذلك بانخفاض 621 ألف برميل يوميا عن الأسبوع السابق ومع زيادة استهلاك شركات التكرير 75 ألف برميل يوميا إلي 15.49 مليون برميل يوميا.
في المقابل ارتفعت امدادات البنزين الأمريكية 900 ألف برميل إلي 211.8 مليون برميل الأسبوع الماضي بينما كانت التوقعات أن تتراجع 200 ألف برميل.
وزادت مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة 1.8 مليون برميل إلي 122.5 مليون برميل لتضاهي تقريبا متوسط التوقعات في مسح رويترز لزيادة قدرها 1.9 مليون برميل.
علي صعيد اّخر قال وزير النفط الكويتي امس إن الكويت ومنظمة أوبك تهدفان لضمان استقرار أسواق النفط لكن الاسعار المرتفعة تحركها المضاربات واختناقات صناعة التكرير وليس العوامل الاساسية.
وقال الوزير محمد العليم للصحافيين إن علي المنتجين والمستهلكين أن يتعاونوا في تحقيق استقرار أسواق النفط. وأضاف أن الكويت لن تتردد في التعاون من أي قرارات تتخذها منظمة أوبك إذا اقتضي الامر لكنه تساءل عما إذا كان الامدادات في السوق أقل من الطلب أم أن هناك مشاكل أخري غير العرض والطلب. وتابع أن المضاربات ونقص طاقات التكرير من العوامل التي تعمل علي رفع الاسعار.
من جهته قال المندوب الايراني الدائم لدي اوبك امس إن سوق النفط متشبعة بالامدادات وإن مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبري مسؤولة عن حالة عدم الاستقرار التي تسود السوق. واضاف في الوقت الحالي تزيد امدادات أوبك نحو 1.5 مليون برميل يوميا عما تحتاجه السوق.
وقال خطيبي إن مجموعة الثماني تنتهج سياسات متضاربة مثل زيادة العقوبات علي ايران والتي يقول محللون انها تمنع الاستثمار الاجنبي في صناعة النفط وفي الوقت نفسه تحث المنتجين علي زيادة الانتاج. وأضاف مجموعة الثماني نفسها هي السبب الرئيسي وراء ارتفاع سعر النفط في العالم ومن ثم عدم الاستقرار في سوق النفط . |