أ ش أ - سجلت الصين خلال الربع الأول من العام الحالى عجزا بقيمة 66ر3 مليار دولار أمريكى فى تجارة المنتجات الزراعية ،مقابل فائض بمبلغ 460 مليون دولار أمريكى للفترة النماظرة من عام 2007.
فقد بلغت قيمة الصادرات 35ر9 مليار دولار أمريكى فى الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالى بزيادة 6ر9 \% على أساس سنوى، بينما قفزت الواردات بنسبة 61\% لتصل الى 01ر13 مليار دولار امريكى وذلك حسب الاحصاءات الرسمية لوزارة الزراعة الصينية.
من ناحية أخرى ناشدت الزراعة فى بيان صحفى نشرته اليوم على موقعها الالكترونى على شبكة الانترنت ، الدول المتقدمة تحمل مسئولية كبيرة بشأن حل أزمة الغذاء العالمى الحالية معتبره أن اللوم يقع علي هذه الدول إلى حد كبير فى إرتفاع أسعار الغذاء فى العالم الذى أفضى الى مخاوف فى السوق وأثار قلاقل إجتماعية فى انحاء كثيرة من العالم فى الوقت الذى تحملت فيه الدول النامية معظم النتائج السيئة لهذه الازمة. ولفت البيان الى أنه فى الوقت الذى أنحت فيه بعض الدول المتقدمة باللوم على الدول النامية وخاصة الهند والصين زاعمة ان طلب الاخيرتين المتنامى على الغذاء أدى الى إرتفاع أسعار الغذاء فى جميع أنحاء العالم ، أكدت الاحصائيات عكس ذلك تماما حيث أوضح تقرير سوق الغذاء العالمى الذى أصدرته منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة أن إستهلاك الصين للحبوب خلال عام ( 2007 - 2008 ) سيبلغ 3ر197 مليون طن بزيادة بنسبة 17ر2 فى المائة عن عام ( 2006 - 2007 ) ، بينما سيزيد إستهلاك الولايات المتحدة من الحبوب خلال نفس الفترة بنسبة 8ر11 فى المائة مرتفعا من 6ر277 مليون طن الى 4ر310 مليون طن .
ونبه البيان الى أن التحويل المتزايد للحبوب الى وقود حيوى أسهم جزئيا فى الارتفاع الباهظ لأسعار الغذاء فى أنحاء كثيرة من العالم ومن بينها الولايات المتحدة وبعض الدول المتقدمة الأخرى ، فضلا عن سياسة الدعم الزراعى التى تتبناها الدول المتقدمة منذ عدة أعوام التى وجهت ضربة قاصمة الى الأسواق الزراعية فى الدول النامية مما أدى الى تخفيض حافز مزارعى هذه الدول لانتاج الغذاء وترك أثرا سلبيا طويل المدى على إمدادات الغذاء العالمى .
وشدد البيان على ضرورة عدم التقليل أيضا من الأثر الخطير لرسملة وتجميع الصناعات الزراعية فى الدول المتقدمة، حيث تزايدت خلال العقود الماضية هيمنة بضع شركات غربية على الأسواق المرتبطة بالحبوب ومن بينها أسواق البذور والأسمدة الصناعية ومبيدات الآفاتوالأعشاب الضارة والآلات ، ومن ثم إضطرت بعض الدول النامية – مع عدم توافر أى ميزة تنافسية لها فى رؤوس الأموال والتكنولوجيات- الى التنازل عن أسواق منتجاتها الزراعية المحلية فى ظل آلية التجارة الحرة التى تساندها الدول المتقدمة مما أدى الى كساد صناعتها الزراعية.
وذكر البيان أن أسعار السلع الغذائية فى السوق العالمى تتحدد وفقا للعرض والطلب، لكن لأزمة الغذاء الأخيرة أسباب تتجاوز بكثير ذلك الأمر وبالتالى فمن غير المنصف إلقاء اللوم فى أزمة الغذاء العالمى الحالية على تغير نمط الاستهلاك الغذائى فى ثلة من الدول ، ويتعين على المجتمع الدولى إمعان النظر فى الأسباب الجذرية لهذا التهديد ويسعى نحو حلول بناءة. |