أ ش أ - واصلت الصين توجيه سيل من الانتقادات العارمة للدلاي لاما اليوم /الأحد/ حتى قبل ساعات من إنطلاق المحادثات مع إثنين من مبعوثيه هما "لودي جياري" و"كيلسانج جيالستن" ممثلاه في كل من واشنطن وسويسرا على التوالى.
وتعد هذه هى المحادثات الأولى بين الطرفين منذ إندلاع الاحتجاجات والمظاهرات وأعمال الشغب والعنف فى لاسا عاصمة منطقة التبت وبعض المقاطعات الصينية المجاورة التى يقطنها تبتيون وأنحاء مختلفة من العالم منذ شهر مارس الماضي.
ولم تكشف السلطات الصينية أية تفاصيل عن تلك المحادثات سوى أسماء المشاركين فيها من الجانب الصينى وهما "جو ويكون" و"سيتار" وكلاهما بدرجة نائب وزير للجبهة المتحدة للحزب الشيوعي الصيني المسئولان عن شئون الأقليات العرقية.
أما مكان إنعقاد المحادثات فقد ذكرت "حكومة التبت فى المنفى" أنها ستعقد فى مدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ المزدهرة إقتصاديا أقصى جنوب الصين، كما أشارت الى أنهما سيعبران عن القلق العميق بشأن معالجة الصين للوضع في التبت وسيقدمان إقتراحات من أجل إحلال السلام في المنطقة.
وقد أعرب المسئولان لدى وصولهما أمس السبت الى هونج كونج عن تفاؤل مشوب بالحذر حيال النتائج التى يمكن أن تسفر عنها تلك المحادثات ، ونفيا مجددا الاتهامات التى توجهها بكين الى الدالاى لاما.
وإتهم تعليق نشرته اليوم صحيفة "تبت ديلي" الناطقة بلسان الحكومة المحلية لمنطقة التبت ، الدلاي لاما بأنه" أداة طيعة للقوى الدولية المعادية للصين ، وزعيم جماعة سياسية ترمى الى تمزيق وتشطير الوطن الأم من خلال فصل التبت عن الصين وبأنه تآمر مع القوى الدولية المعادية للصين لاثارة الفوضى والقلاقل داخل الأراضى الصينية لنشر ولتعطيل وتخريب مسيرة الشعلة الأولمبية"، وهى الاتهامات التى تعكس بوضوح أن الصين ليست على إستعداد لقبول أى حلول وسط قد يعرضها مبعوثا الدالاى لاما فيما تؤكد من جديد أن التبت قضية تتعلق مباشرة بسيادة الصين وسلامتها الاقليمية ووحدة أراضيها ومن ثم لاتقبل الجدل أو المساومة.
|