يخوض المرشحان الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك اوباما في المعركة التي ترتسم بينهما للانتخابات الرئاسية في نوفمبر، حملة لكسب اصوات ناخبين جدد لكن مع الحرص علي عدم خسارة قاعدة كل من حزبيهما. ويخوض جون ماكين الحملة للانتخابات الرئاسية مع عائق رئيسي هو ابتعاده عن النواة الصلبة للمحافظين عبر مواقفه الجريئة في عدد من المواضيع الحساسة. واقر الاسبوع الماضي بان الحملة العامة ستكون قاسية جدا .
من جهته يسعي اوباما للحصول علي اصوات النساء من العمر المتوسط اللواتي يشكلن القاعدة الانتخابية الديمقراطية لمنافسته هيلاري كلينتون.
من جانب اخر، فاذا كان من المرجح فوزه في الانتخابات التمهيدية الثلاثاء في اوريغون (شمال ـ غرب)، فان هزيمته متوقعة في كنتاكي (وسط ـ شرق) التي تعكس تشكيلتها الديموغرافية القاعدة الانتخابية لهيلاري كلينتون.
واظهرت استطلاعات الرأي عند الخروج من مكاتب الاقتراع خلال الانتخابات التمهيدية الاخيرة، ان اكثر من ربع مناصري السيدة الامريكية الاولي سابقا يفكرون في البقاء في منازلهم او التصويت لماكين بدلا من اختيار اوباما، ما يترك ظلالا من الشك حول فرصه في السباق الي البيت الابيض. لكن الرجلين يعملان ايضا علي اجتذاب اصوات الناخبين المستقلين، غير المسجلين لدي الجمهوريين او الديمقراطيين.
واذا كان جون ماكين يحظي بشعبية لدي الجمهوريين فانما بسبب صورته فقط كرجل مباديء لديه تصميم ولا يخشي الابتعاد عن مواقف حزبه حول مواضيع مثل الهجرة غير الشرعية. ومع دفاعه عن حمل الاسلحة ووعده بتعيين قضاة محافظين، يوجه ماكين خطابه ايضا الي المستقلين عبر تأكيده بانه سيعالج مسالة التغير المناخي والجوانب السيئة للسياسة المعتمدة في واشنطن.
واعتبر ديفيد كين رئيس مجموعة الضغط المحافظة الاتحاد المحافظ الامريكي في الاونة الاخيرة ان وعد ماكين بمنع تعيين قضاة ناشطين يشكل علي الارجح الجهد الاكبر الذي قام به حتي الان لتبديد المخاوف لدي قاعدة الجمهوريين . واضاف في مقابلة مع اذاعة ان بي آر العامة انه علي الطريق الصحيح لترسيخ القاعدة الانتخابية لكنه لم يصل بعد الي هذه المرحلة. من جهته، وعد باراك اوباما القاعدة الديمقراطية بانه سيضع حدا للحرب في العراق وسيعيد التفاوض علي عقود التبادل الحر وسيدعم بقوة حق الاجهاض. لكن صلب رسالة سناتور ايلينوي الاسود يقوم علي اساس الوحدة واليد الممدودة الي خارج حزبه.
وبحسب استطلاع للرأي اجراه معهد غالوب ونشر الاسبوع الماضي، فان اوباما سينال 44% من اصوات الناخبين المستقلين مقابل 42% لماكين وهي نتيجة متقاربة جدا. لكن معدي الاستطلاع اكدوا ان اصوات المستقلين ستكون حاسمة لماكين اكثر منها لاوباما نظرا لحماسة الرأي العام المؤيد للديمقراطيين. من جهة اخري، واذا كان قسم من الجناح اليميني للجمهوريين لا يريد ماكين، فان البعض يعتقدون علي العكس بان رفض باراك اوباما من جانب مناصري هيلاري كلينتون هو مسألة تتعلق بالشخصية وليس بالبرنامج. وقال المخطط الاستراتيجي الديمقراطي تاد ديفاين لوكالة فرانس برس ، لا يزال امامه الكثير من العمل يقوم به لجهة كسب اصوات البيض من الطبقة العاملة لكن لا اعتقد بان ذلك سيطرح مشكلة للفوز بالانتخابات .
واضاف لقد اثبت ان بامكانه الفوز بأصوات البيض في اماكن مثل ويسكونسن وايوا (شمال). سيكون لديه الوقت وموارد مالية اكثر من تلك التي لدي ماكين . لكن المحللين يعتبرون ان كل شيء سيكون رهنا ايضا بموقف هيلاري كلينتون التي قد تنسحب من السباق بحسب رأي بعض الخبراء امام حصيلة اوباما المرتفعة من اصوات المندوبين.
|