بكين /أ ش أ - وصل الرئيس الصيني هو جين تاو صباح اليوم الجمعة الى مقاطعة سيتشوان الجنوبية الغربية- أكثر المقاطعات الصينية تضررا بالزلزال - لتقديم دعمه للضحايا وتفقد وتوجيه أعمال إغاثة المنكوبين والبحث عن أحياء تحت الأنقاض.
وذكر التليفزيون المركزى الصينى أن الرئيس "هو" وصل إلى مدينة ميانيانغ فى مقاطعة سيتشوان بعد رحلة جوية شاقة استغرقت أكثر من ساعتين ، أمضاها داخل الطائرة وهو يدرس بدقة الخريطة الجغرافية للوقوف عن كثب على جميع المناطق التى ضربها الزلزال وتفترش مساحة تزيد على 100 ألف كم مربع وتقييم الأضرار التى لحقت بها واستكشاف أسرع الطرق وأكثرها أمنا للوصول إليها ، مجددا التأكيد على ضرورة منح الأولوية لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح وعدم وقف جهود الإغاثة طالما كانت هناك بارقة أمل فى إنقاذ ولو شخص واحد.
وصرح الرئيس الصينى لدى وصوله إلى هناك بأن "أعمال الأغاثة تتقدم بشكل قوى ومنظم وفعال ، لكن التحدى ما زال شديدا والمهمة ما زالت شاقة والوقت ليس فى صالحنا ، فضلا عن حاجتنا الماسة إلى بذل جهود كبرى فى علاج الجرحى واستعادة النقل والاتصالات وإمدادات الطاقة فى المناطق المنكوبة بالزلزال، وضمان الأحوال المعيشية الأساسية للمواطنين المحليين".
وأكد قائلا "حاليا دخلت أعمال الإنقاذ فى الزلزال إلى المرحلة الحرجة ، وعلينا أن نبذل كل جهد ممكن وأن نسابق الزمن وأن نتغلب على كافة الصعوبات لتحقيق النصر النهائى فى معركتنا الشرسة ".
من جهته أكد رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو- الموجود فى مقاطعة سيتشوان منذ وقوع زلزال الاثنين المدمر - أن تقليل الخسائر فى الأرواح الى الحد الأدنى يشكل الأولوية الأولى بالنسبة لجهود الإنقاذ.
ونوه بأن أعمال الإغاثة من الزلزال فى الأيام الأربعة الماضية سارت بشكل "منظم وفعال وسريع" فى مواجهة "أشد كارثة طبيعية" تواجهها الصين منذ تأسيسها عام 1949 ، وما زال الأمر فى نطاق الفترة الحرجة لإنقاذ الأرواح، ولن نستسلم حتى لو كان هناك أدنى أمل لوجود مزيد من الناجين ، سنمضى حتى النهاية دون يأس أو استسلام.
وقال رئيس مجلس الدولة إن البلاد تحتاج الى الثقة والعزيمة والمثابرة والشجاعة والتنظيم القوى واتحاد الجيش مع الشعب والمسئولين مع العامة لتحقيق الهدف المنشود. فى سياق متصل حذر "باي لي تشنغ" المسؤول البارز بالحزب الشيوعي في مقاطعة سيتشوان من احتمال تفشى الطاعون فى المنطقة إذا لم يتم دفن الجثث بأسرع وقت ممكن ، وقال إن هناك العديد من الجثث مدفونة تحت الأنقاض وإن معدات الروافع الضخمة لا تستطيع المرور في الشوارع المغلقة للوصول إلى مناطق الكارثة ، ومع ارتفاع درجات الحرارة تدريجيا يمكن أن تحلل الجثث ويتفشى الطاعون.
وتحدثت وسائل الإعلام الصينية عن تراكم مئات الجثث على الأرض وانتشار روائح كريهة فى الهواء، فضلا عن الأغذية ومياه الشرب التى يتم إسقاطها جوا تبقى محدودة - رغم أنها تتجاوز مئات الأطنان - ولا تفي بالاحتياجات.