أ ش أ - ساعة بعد ساعة، تتكشف فداحة كارثة الزلزال المدمر الذى ضرب مناطق شاسعه من جنوب الصين بعد ظهر أمس الاثنين وبلغت شدته 8ر7 درجة بمقياس ريختر ، حيث إرتفع عدد الضحايا الى 9219 قتيلا موزعين على 8 مقاطعات وبلدية واحدة هى سيتشوان وقانسو وشنشي ويوننان وشانشي وقويتشو وهوبى وجيانغسو وبلدية تشونغتشينغ وذلك حتى الساعه الثامنه صباح اليوم الثلاثاء وفقا لبيان رسمى أصدرته وزارة الشئون المدنية ، محذرة من أن الحصيلة مرشحة للارتفاع.
وذكرت الوزارة أن الزلزال أسفر عن تدمير نحو نصف مليون منشأه بالمناطق المتضررة مما خلف أكثر من 630 الف شخص مشردا، فيما لاتزال تسمع صرخات إستغاثه تنطلق من تحت الأنقاض التى حولت المكان فى لحظات معدودة أثرا بعد عين وسط مخاوف من أن عددهم يقدر بعشرات الآلاف.
وأوضح مكتب رصد الزلازل الصينى أنه حتى الثامنه صباح اليوم الثلاثاء تم تسجيل 18 زلزالا تابعا منها إثنان بقوة 6 درجات أما ال16 الأخرى فقد بلغت قوتها خمس درجات.
وحذر "تشانغ قوه مين" الزميل الباحث بمكتب رصد الزلازل الصيني من إحتمال أن تتواصل التوابع الزلزالية وأن تكون مدمرة مثل الهزة الرئيسية ، موضحا أن "أى زلزال ضخم قد يطلق معظم الطاقة تحت الأرضية وليس كلها، وقد تسبب توابعه كوارث طبيعية متنوعه ".
وأضاف يقول :بوجه عام، فإن التوابع عادة ماتكون أضعف في قوتها من الزلزال الرئيسي، لكن مع وقوع أضرار فادحه بمباني كثيرة فإن التوابع قد تؤدي الى إنهيارها. وقال تشانغ "إن محافظة وينتشوان التى كانت مركزا لزلزال الأمس لاتزال معرضة أكثر من سائر المناطق الصينية الأخرى للمزيد من الزلازل والتوابع حيث تقع على خط صدع رئيسى - خط صدع الجنوب الشمال الذى يجرى من يوننان الى نينغيشيا- كما تقع المحافظة أيضا على خط صدع صغير يعرف بإسم حزام الزلازل بجبل لونغمن".
يذكر أن هذا هو الزلزال الأشد عنفا الذى يضرب الصين منذ العام 1976 وإن تعرضت منطقة شينجيانغ ذاتية الحكم شمال غرب الصين خلال مارس الماضى لزلزال بلغت درجته 3ر7 درجة بمقياس ريختر لكنه لم يتسبب فى مثل تلك الأضرار الفادحه البشرية والمادية ، حيث كان مركزه فى مناطق جبلية نائية غير مأهوله بالسكان.
وتقع الصين فى منطقة حزام زلازل حوض الباسيفيك الأمر الذى يعرضهما لهزات أرضية متتالية على مدار العام..غير أن مركزها عادة مايقع تحت سطح البحر فتمتصها المياه وتخفف كثيرا من تداعياتها المدمرة.
يشار الى أن الصين تعتبر واحده من أكثر دول العالم تعرضا للكوارث الطبيعية على إختلافها(بإستثناء البراكين) وسط إحصائيات تظهر أن حجم الخسائر الاقتصادية التى تتكبدها البلاد سنويا يعادل أكثر من 5 بالمائة من إجمالى حجم الناتج الوطنى والذى سجل فى نهاية العام الماضى 4ر3 تريليون دولار أمريكى.
|