أعادت صحيفة ييلاندز بوستن الدانماركية اليوم الأربعاء نشر الرسوم الكاريكاتورية المسئية للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بعد يوم واحد من إعلان الشرطة الدانماركية اعتقال ثلاثة أشخاص بتهمة التخطيط لقتل رسام الكاريكاتير صاحب هذه الرسوم.
كانت الصحيفة قد نشرت هذه الرسوم للمرة الأولى في سبتمبر 2005 وأظهر أحدها النبي محمد عليه الصلاة والسلام معتمرا قبعة على شكل قنبلة.
من جانبه أكد تاغي كلاوسن المدير الإعلامي للصحيفة أن الرسومات قد نشرت في العدد المطبوع من الصحيفة اليوم الأربعاء وفي الطبعة الألكترونية أيضا.
كانت الشرطة الدانماركية قد أعلنت أمس الثلاثاء عن اعتقال مهاجرين تونسيين ودانماركي من أصل مغربي بتهمة المشاركة في مؤامرة لقتل (كورت فيسترجارد) رسام الكاريكاتير بالصحيفة التي كانت أول من نشر الرسوم التي أعيد لاحقا نشرها في نحو 60 مطبوعة آخرى على مستوى العالم مما أثار موجة عارمة من الاحتجاجات في الدول الأسلامية والعربية.
من جانبها قالت الصحيفة إن (فيسترجارد) 73 عاما، وزوجته جيت 66 عاما، يعيشان في حماية الشرطة منذ 3 أشهر بسبب تعرضهما لتهديدات مستمرة بالقتل.
يذكر أن فيسترجارد واحد من 12 رسام كاريكاتير كانوا وراء الرسوم التي اثارت تلك الأزمة، وقد رسم فيسترجارد أكثر الرسوم إثارة للجدل والتي تمثل النبي وقد ارتدى عمامة على شكل قنبلة.
قال فيسترجارد: "أشعر بالخوف على حياتي عندما تقول الاستخبارات أن هناك من وضع خططا لقتلي، ولكني حولت الخوف إلى طاقة غضب"، مشيرا إلى أنه لا يدري إلى متى سيعيش في حماية الشرطة؟.
وتابع: "أعتقد أن رد الفعل اللاعقلاني على رسومي سيستمر طوال حياتي. إنه أمر محزن حقا، ولكنه بات حقيقة في حياتي".
من ناحية أخرى وفي سياق متصل استنكرت منظمة إسلامية في الدنمارك هذه التصرفات إذا ثبتت صحتها، وقال أحمد عكاري رئيس لجنة نصرة النبي في الدولة الأسكندنافية: "هذا الامر غير مقبول لدى العلماء وغير مفتى به لدى اهل الأسلام لانه يمس بالامان والثقة التي منحها الناس في الدنمارك وبالتحديد المسلمين".
وأضاف: "نحن نقاوم الرسوم بطرق أخرى كثيرة وليس بمثل هذه الطرق التي كاد هؤلاء الشباب أن يتورطوا فيها"، مشيرا إلى أن مسلمي الدنمارك يقفون في حملة جماعية كبيرة حتى لا تقع مثل هذه التصرفات من شباب طائش لا يفهم معنى وجوده في بلاد آمنة في الغرب.
الجدير بالذكر أن الرسوم التي نشرت في أوسع الصحف الدنماركية انتشارا في سبتمبر 2005 قد أثارت موجة من الاحتجاجات في معظم أنحاء العالم وصلت إلى ذروتها باغلاق البعثات الدانماركية الدبلوماسية في دمشق وبيروت، فضلا عن مقتل العشرات في نيجيريا وليبيا وباكستان.
|