حذر مدفيديف في اول عرض عسكري يشارك فيه بوصفه رئيسا للبلاد، من الطموحات غير المسؤولة التي قال انها يمكن ان تؤدي الي نشوب حروب في القارات بأكملها.
وفي هجوم علي السياسة الامريكية الخارجية والدعم الغربي لاستقلال كوسوفو، انتقد مدفيديف نوايا التدخل في شؤون الدول الاخري خاصة اعادة ترسيم الحدود.
ووقف الي جانب مدفيديف سلفه فلاديمير بوتين الذي اصبح رئيسا للوزراء، تحت الشمس الساطعة امام ضريح لينين الذي ظهرت صورته علي لوحة خلفية عملاقة كتب عليها كذلك تاريخ 9 ايار (مايو) 1945.
ويعكس العرض العسكري الذي يقام في الذكري الـ63 لهزيمة المانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، تزايد جرأة موسكو بعد ثماني سنوات من حكم بوتين الذي وضعت سياساته المتشددة روسيا علي طرفي نقيض مع العواصم الغربية.
وقد شاركت بالعرض فرق موسيقية عسكرية وثمانية الاف جندي ، وتتالت بعد ذلك الاسلحة الثقيلة ومن بينها صواريخ توبول ـ ام البالستية ودبابات تي ـ 90 وحلقت المقاتلات فوق منطقة العرض.
ويعد مدفيديف (42 عاما) الذي تولي رئاسة روسيا رسمياً منذ أيام حليفا مقربا من بوتين وعمل مساعدا له علي مدي العقدين الماضيين.
ويعتقد الكثير من المحللين ان مدفيديف سيكون رئيسا ضعيفا يعتمد علي دعم بوتين (55 عاما) الذي عين رئيسا للوزراء الخميس الماضى.
ويقول مراقبون اخرون ان مدفيديف سيزداد خبرة في الرئاسة.
وفي وقت سابق اكد بوتين ان العرض العسكري ليس تهديدا بالقوة ولكنه اثبات لقدراتنا الدفاعية المتنامية.
ويأتي العرض غداة اعلان واشنطن ان موسكو طردت ملحقين عسكريين امريكيين , ووصف وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس تلك الخطوة بانها رد طبيعي علي طرد واشنطن لجاسوس روسي..
ويأتى العرض أيضاً بعد تصريحات الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي عن خطر اندلاع حرب علي خلفية الازمة في ابخازيا .
والذى أضاف قائلاً : كنا علي شفير الحرب واعتقد ان هذا الخطر لا يزال قائما ، مؤكدا ان بلاده لا تريد الحرب.
ولكن الاجواء الاحتفالية سادت شوارع موسكو في هذا اليوم الذي يعد من العطلات المفضلة لدي الروس.
وبثت محطات التلفزيون عروضا عسكرية لجنود روس في مختلف مدن البلاد. واعادت في وقت سابق عرض افلام عن الحرب العالمية الثانية.
وتعيد هذه المناسبة التذكير بمآسي الحرب العالمية الثانية التي قتل فيها ملايين المواطنين السوفييت قبل ان يتمكنوا من هزيمة النازيين، ولكنه كذلك وسيلة دعائية كبيرة علي غرار ما كان يحدث ابان العهد السوفييتي الذي غطي علي جوانب قاتمة من احداث الحرب العالمية الثانية ومن بينها حملات القمع الواسعة التي شنها ستالين اثناء الحرب.
وقد تطلب العرض الذى أستمر 18 ساعةاستعدادات هائلة بسبب الاسلحة الروسية الضخمة بالعرض.
وقد اعيد رصف شوارع الساحة الحمراء استعدادا لسير الدبابات وغيرها من العربات التي تحمل المعدات الثقيلة عليها، فيما افادت صحيفة كومرسانت انه جري تقوية انفاق قطارات الانفاق للحيلولة دون انهيارها.
وتم نشر 12 طائرة حربية لتنقية سماء موسكو من اي غيوم باستخدام تكنولوجيا تحويل الغيوم لمطر.
|