أ ش أ - كشفت مصادر حكومية مطلعة في مدينة بيشاور عاصمة اقليم الحدود الشمالي الغربي ومركز الحكومة الاقليمية عن أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الحكومة وطالبان في منطقة وادي سوات الباكستاني الشمالي الغربي سيدخل حيز التنفيذ الفعلي اليوم /السبت/.
وأوضحت المصادر أن المفاوضات كانت قد جرت بشكل سري وعبر وسطاء بين الجماعات المسلحة في الوادي ، والتى يقودها الملا فضل الله والتى تتبع حركة طالبان المحلية وبين الحكومة الاقليمية ، وانها توصلت الى إتفاق يضع من خلاله الطرفان نهاية للمعارك الدامية التى درات بينهما علي مدار الاشهر الممتدة منذ يوم العاشر من شهر يوليو الماضي حين أمر الرئيس الباكستاني برويز مشرف قوات الأمن بإقتحام المسجد الاحمر.
وكانت المعارك في منطقة وادي سوات المضطرب قد ظلت متواصلة حتي أمس الجمعة عندما لقي شرطي مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم صاروخي وتفجير قنبلة.
وأوضحت المصادر ان التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار يهدف إلى تمهيد الطريق أمام السياسيين لمواصلة الحوار خلال الايام القادمة من أجل إرساء السلام والاستقرار منطقة الوادي المضطرب، وتوسيع نطاقه ليشمل كافة المناطق التى تنشط فيها حركة طالبان والتى تقع على الحدود المشتركة مع أفغانستان.
يأتي ذلك فيما كشفت مصادر محلية باكستانية عن استمرار المحادثات مع الفصيل الرئيسي من حركة طالبان في وزيرستان الجنوبي علي الحدود المشتركة مع افغانستان للتوصل الي تفاهم مشترك، حيث يطالب بيعة الله محسود زعيم طالبان بسحب الجيش من منطقة القبائل كشرط مسبق، بينما تؤكد الحكومة انها ستقوم بسحب الجيش عندما يتحقق السلام في المنطقة.
ويتخوف الكثيرون ، من بينهم اطراف دولية، من احتمال استغلال طالبان لاتفاق السلام مع الحكومة من أجل توفير ملاذات آمنة للمسلحين وشن هجمات في داخل افغانستان ، إنطلاقا من الاراضي الباكستانية بما يسبب صداعا جديدا وحرجا بين باكستان وقوي التحالف التدولي المتواجدة في أفغانستان.
|