نقلت شبكة سي ان ان الإخبارية الامريكية عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الامريكية لم تكشف عن اسمه أن الولايات المتحدة وافقت علي خطة أوروبية تتضمن عرض المزيد من الحوافز لإيران من أجل دفع الجمهورية الإٍسلامية إلي وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
ومن المتوقع أن ينضم قادة من بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا إلي المفوض الأعلي لشؤون السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافييه سولانا - الذي يقود قناة الاتصال الأوروبية مع إيران- في اجتماع يعقد مع مسؤولين إيرانيين لتقديم العرض الأوروبي الجديد.
وقال المسؤول الامريكي إن موعد الاجتماع لم يحدد بعد.
وكانت الولايات المتحدة إلي جانب دول أخري تتبع سياسة إستراتيجية المسارين مع إيران تتضمن تشديد العقوبات علي النظام في طهران من جهة، في الوقت الذي تعرض عليه حوافز اقتصادية مقابل وقف نشاطاته في تخصيب اليورانيوم.
وكانت مجموعة الدول المنخرطة في التفاوض مع إيران وافقت في الأسبوع الماضي في اجتماع عقد في العاصمة البريطانية لندن علي تلطيف العرض الذي لم يكشف عن مضمونه، إذا وافقت إيران علي وقف برنامجها للتخصيب.
وفي الشهر الماضي، أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن 6 آلاف جهاز طرد مركزي سيصبحون في قدرة تشغيلية كاملة خلال العام الحالي في منشأة نطنز، وهو زعم لا تستطيع الولايات المتحدة التأكد منه.
وتزعم إيران أن برنامجها النووي مخصص لغايات سلمية.
غير أن الرئيس الامريكي جورج بوش قال بعد لقائه رئيس الحكومة البريطانية جوردون براون في الشهر الماضي إنه من السذاجة التفكير بأن إيران لن تكون قادرة علي تحويل برنامجها للتخصيب إلي برنامج إنتاج للأسلحة النووية.
من جانبه قال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني هاشمي رفسنجاني إن الدول الغربية تتعامل مع الموضوع النووي الإيراني من منطلق استكباري، ولا يمكنها حرمان إيران من حق امتلاك التقنية النووية المدنية.
وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا ووكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية أن رفسنجاني انتقد مواقف الدول الغربية من الموضوع النووي الإيراني، قائلا إنهم يتعاملون مع الموضوع من منطلق استكباري، من سمح لهم باحتكار التقنيات الحديثة مثل التقنية النووية؟ هذا القانون قانون الغاب وليس قانون الإنسان المتحضر.
وأضاف رفسنجاني إنهم لا يستطيعون حرماننا من حقنا المشروع في امتلاك التقنية النووية المدنية، ومن البديهي أن إيران لن ترضي بهذا الظلم.
كما أشار إلي الذكري السنوية الستين لانتهاء الحرب العالمية الثانية بالقول إن الحرب العالمية الثانية تمثل لوحة تزود البشرية بالدروس والعبر، حيث قتل في هذه الحرب ما لا يقل عن 40 مليون إنسان.
وتطرق رفسنجاني إلي الحرب الإيرانية ـ العراقية قائلا إنها فرضت علي إيران من قبل نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وإن إيران أثبتت فيها أنها ليست من الذين يستخدمون الأسلحة غير المتعارفة.